في عنوانه نقل كلام الشيخ في الفهرست والرجال ، ونقل عبارة الخلاصة فيه ، وهو اشتباه - فإنّ الرجل هذا لم يغمز أحد فيه بشيء ، وكفاك أنّ الحاوي - الّذي أفرط في المناقشة في جملة من الرجال ، أو التوقّف فيهم - عدّ هذا في القسم الأوّل ووثّقه ، بخلاف أحمد بن محمّد بن نوح الّذي تسمع من الشيخ رحمه اللّه رميه بفساد المذهب « 1 » ، فزعم اتّحادهما في
هامش
( 1 ) دراسة في ما نسب إليه من فساد المذهب
قال الشيخ رحمه اللّه في الفهرست : 61 برقم 117 : . . واسع الرواية ثقة في روايته غير أنّه حكي عنه مذاهب فاسدة في الأصول مثل القول بالرؤية وغيرها . . وهذه الوصمة الّتي وصموا المترجم بها ونقلها الشيخ رحمه اللّه فنّدها جمع من خبراء الفنّ ، وإليك كلمات جمع منهم :
قال الحائري في منتهى المقال : 45 الطبعة الحجريّة - ولا توجد في الطبعة المحقّقة - في أواخر الترجمة : . . لكن حكاية المذاهب الفاسدة كأنّها لم تصحّ عنه ، وإلّا لم تخف على النجاشي ، ولذا لم يشر إلى شيء منها ، وفي التعليقة الأمر كما قاله ، فإنّ النجاشي مع التصريح بقوله : شيخنا ، ومن استفدنا منه ، الدال على معاشرته معه ، ومخالطته واشتغاله عليه مدّة ، المشير إلى كونه مفيدا لجماعة ، ومرجعا لهم ، عظّمه وبجّله غاية التعظيم والتبجيل ، ولم يشر إلى فساد عقيدة ، أو حزازة في رأي ، وذلك يدلّ على عدم صحّة الحكاية ، ويؤيّده كثرة استناد النجاشي - بل وغيره من الأعاظم - إلى قوله : وكذا توثيق الشيخ إيّاه في ( لم ) [ أي في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ] من دون إشارة إلى الحكاية . على أنّا نقول : التوثيق ثابت معلوم ، والحكاية عن حاك غير معلوم فلم يثبت بذلك جرح . . إلى آخره .
وفي التكملة 1 / 139 قال : والأقرب نسبة النجاشي ؛ لأنّه قرأ عليه ولقيه واستفاد منه ، والشيخ سمع بذكره ولم يلقه ، مع أنّ النجاشي أضبط ، ومن هذا يظهر أنّ حكاية فساد المذهب محلّ تردّد ؛ لأنّ النجاشي أطلع عليه ، وأعرف بمذهبه ، وأخبر بكتبه ، مع أنّ الشيخ أرسل الحكاية على وجه ينبئ عن عدم الاعتماد كما لا يخفى .
وفي معراج أهل الكمال : 202 - 204 برقم 79 [ المخطوط : 212 من نسختنا ] بحث علمي حول حكاية فساد المذهب ، فقال : وههنا إشكال ، وهو أنّ أئمّة الرجال قد أجمعوا على توثيقه ، مع حكايتهم قوله بالرؤية ، وهو قادح في عدالته قطعا إن لم يكن -