تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
يقبلون رواياته الخالية من الغلوّ ويتركون ما كان فيه غلوّ . وحيث إنّ الغلوّ عند القدماء ينسب إلى الرجل بأدنى شيء ، بل أكثر ما نعتقده الآن في أهل البيت عليهم السلام كانوا يومئذ يسمّونه غلوّا « 1 » . وعلى هذا ؛ فلا يبعد قبول روايته إذا اقترن بما يؤيّدها ، واللّه العالم . التمييز : قد سمعت من الفهرست « 2 » أنّه يروي عنه محمّد بن أحمد بن داود ، وهارون ابن موسى التلعكبري ، وبهما ميّز في مشتركات الطريحي « 3 » ، والكاظمي « 4 » ،
هامش
( 1 ) أقول : نبّهنا مرارا وسوف ننبّه عليه تكرارا بأنّ الأئمّة الأطهار عليهم صلوات الملك الجبّار كانوا في عصر العبّاسيين في عصر اختراع الأهواء ، وابتداع البدع والأديان بإشارة السلطة الزمنية . ومن جملة المبتدعين الغلاة لعنهم اللّه ، وحيث إنّهم كانوا يغلون في الأئمّة عليهم السلام ، ويقولون فيهم قولا عظيما ، فانبروا لهم عليهم السلام لتحطيمهم ولعنهم والحطّ منهم وتكذيبهم ، فأنكروا كلّما يمكن أن يستفيد منه أولئك الكفّار لبدعهم ، فأنكروا كثيرا من المقامات والصفات الربّانية الّتي منحهم اللّه تعالى إبطالا لبدعهم ، وإطفاء لفتنتهم ، كيف وهم الذين لقّنوا وأرشدوا بعض خواص أصحابهم ممّن يأمنون عليه من الانحراف عن مقاماتهم الّتي تعتقدها لهم الشيعة اليوم ، ومن هنا ينبغي أن لا تصغى إلى بعض جهلة الكتاب ، وصغار العقول ، وضعيفي الإيمان ، من أنّ الشيعة ابتدعوا الصفات العالية لأئمّتهم بعد عصرهم عليهم السلام ، وسوف تقف على مزيد بيان للمقام ، قريبا إن شاء اللّه . ( 2 ) الفهرست : 55 برقم 91 . ( 3 ) في جامع المقال : 98 قال : أحمد بن عليّ . . وأنّه ابن عليّ أبو العبّاس برواية التلعكبري أيضا عنه ، ثمّ قال : والمائز بينهما القرينة ، ومع عدمها فلا إشكال أيضا لاشتراكهما في المعنى . ( 4 ) في هداية المحدّثين : 173 .