بقي هنا شيء ؛ وهو أنّ الشيخ رحمه اللّه ، والنجاشي ، والعلّامة ، ذكروا في ترجمة الرجل أنّه : أكثر الرواية عن العامّة والأخباريين .
وقد حقّق صاحب التكملة « 1 » معنى الأخباري - هنا - فقال : يطلق الأخباري في لسان أهل الحديث من القدماء من العامّة والخاصّة على أهل التواريخ والسير ومن يحذو حذوهم في جمع الأخبار ، من أيّ وجه اتّفق ، من غير تثبّت وتدقيق .
قال ابن حجر - في شرح نخبة الفكر في مصطلح الأثر « 2 » - : الخبر عند علماء هذا الفنّ مرادف للحديث ، وقيل : الحديث ما جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والخبر ما جاء عن غيره . ومن ثمّ قيل لمن اشتغل بالتواريخ وما شاكلها :
الأخباريّ ، ولمن اشتغل بالسنّة النبويّة : المحدّث . انتهى .
ويشير إليه كلام ابن الغضائري « 3 » في ترجمة أحمد البرقي حيث قال : كان لا يبالي عمّن أخذ على طريقة أهل الأخبار . انتهى .
وفسّر الأسترآبادي في الفوائد المدنيّة « 4 » ( الأخباريّ ) الواقع في عبارة
هامش
( 1 ) تكملة الرجال 1 / 114 - 115 .
( 2 ) واسم الكتاب نزهة النظر تأليف قاضي القضاة شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن أحمد الكناني العسقلانيّ الأصل ، المصري ، الشافعي ، المعروف بابن حجر ، المولود سنة 773 بمصر العتيقة ، والمتوفّى بالقاهرة سنة 852 ، طبع الشرح بمصر سنة 1308 ه ، وطبع ثانيا بمصر سنة 1355 ه ، وعلّق عليه أبو عبد الرحيم محمّد كمال الدين الحسيني الأدهمي ، وطبع بكلكتة سنة 1862 ، كما طبع المتن بمصر سنة 1301 ه ، وبكلكتة سنة 1862 راجع طبعة مصر : 7 .
لاحظ : مقباس الهداية 1 / 52 - 55 عن عدّة مصادر .
( 3 ) حكى في مجمع الرجال 1 / 138 عن ابن الغضائري ذلك .
( 4 ) الفوائد المدنية طبع إيران لسنة 1321 ه في الفائدة السابعة .