ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع الفقيه الكوفي النخعي ، أحد الأئمّة المشاهير ، تابعي ، رأى عائشة ودخل عليها ، ولم يثبت منها سماع ، توفّي سنة ستّ ، وقيل : خمس وتسعين سنة « 1 » للهجرة ، وله : تسع وأربعون سنة ، وقيل : ثمان وخمسون ، والأوّل أصحّ . ولمّا حضرته الوفاة ، جزع جزعا شديدا ، فقيل له في ذلك ، فقال : وأيّ خطر أعظم ممّا أنا فيه ، إنّما يتوقّع يرد « 2 » عليّ من ربّي إمّا بالجنّة ، وإمّا بالنار . واللّه لوددت أنّها تلجلج في حلقي إلى يوم القيامة .
انتهى .
ولم يرد من أصحابنا توثيق الرجل ، بل في النفس من عدّ ابن خلّكان له من أحد الأئمّة المشاهير شيء ؛ فإنّ فيه وفي توثيق ابن حجر له
هامش
من أن أتناول عثمان بسوء ، وفي صفحة : 220 ذكر إبراهيم أنّه أرسل إليه زمان المختار بن أبي عبيد فطلى وجهه بطلاء وشرب دواء ولم يأتهم فتركوه . وعدّه في المغني 1 / 30 برقم 209 من الضعفاء .
أقول : هذه نبذة يسيرة من كلمات أعلام العامّة حول الرجل ، وإنّما بسطنا النقل ليقف المراجع على مكانة المترجم عندهم ، ويطّلع على حقيقة حاله .
تنبيه
إنّ إبراهيم بن يزيد النخعي الّذي عدّه الشيخ رحمه اللّه في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ليس متّحدا مع المعدود من أصحاب الإمام السجّاد عليه السلام ؛ لأنّ الثاني صرّح جمع بأنّه ولد سنة خمسين ومات سنة 96 ، فإذا كانت ولادته في سنة خمسين تكون ولادته بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام بعشر سنين ، فكيف يروي عنه عليه السلام ؟ ! فعليه يعدّ الّذي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام مجهول الحال ، والمعدود من أصحاب السجّاد عليه السلام ضعيفا جدّا .
( 1 ) كذا ، و ( سنة ) زائدة ، ولم تأتي في المصدر .
( 2 ) في المصدر : أتوقّع رسولا يرد . .