صالح . وعلى فرض صحّتها ، لا تضرّنا كما عرفت « 1 » .
بقي هنا أمور ينبغي التنبيه عليها :
الأوّل : إنّ بين الأخبار ، وبين كلمات علماء النسب وبين كلام بعضهم مع آخر اضطرابا بيّنا . فقد نصّ غير واحد منهم بأنّ إبراهيم الأكبر لم يخلف ، وأنّ الأصغر الملقّب ب : المرتضى لم يعقّب إلّا موسى أبا شجة « 2 » ، وجعفرا . ومنهم : من زاد أحمد وإسماعيل ، ولم يذكر أحد عليّا من ولده ، وحينئذ فعليّ - المزبور في الخبر المشار إليه الآتي في ترجمة محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن موسى - يبقى مشكوك الحال . لكنّ أهل التحقيق ذكروا أنّ عليّا المذكور ، هو : ابن إبراهيم الأكبر ، فيكون الخبر مؤيّدا للقائل بأنّ الأكبر أعقب .
هامش
( 1 ) المترجم في ذمّة التاريخ قال الطبري في تاريخه 8 / 535 : ذكر الخبر عن خروج إبراهيم بن موسى باليمن وفي هذه السنة [ أي سنة مائتين ] خرج إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب [ عليهم السلام ] باليمن . . إلى أن قال : وكان يقال لإبراهيم بن موسى : الجزّار ، لكثرة من قتل باليمن من الناس وسبى وأخذ من الأموال .
وفي صفحة : 540 قال : وفي هذه السنة وجّه إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد الطالبي بعض ولد عقيل بن أبي طالب من اليمن في جند كثيف إلى مكّة ليحجّ بالناس فحورب العقيلي فهزم ، ولم يقدر على دخول مكة . وفي صفحة : 567 في حوادث سنة مائتين واثنتين قال : وحجّ بالناس في هذه السنة إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد ، فدعا لأخيه بعد المأمون بولاية العهد . وفي مروج الذهب 3 / 349 في حوادث سنة تسع وتسعين ومائة : وظهر في هذه السنة وهي سنة تسع وتسعين ومائة إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ [ عليهم السلام ] ، وفي صفحة : 441 في حوادث سنة مائتين قال : وحجّ بالناس إبراهيم بن موسى بن جعفر أخو الرضا [ عليه السلام ] بأمر المأمون .
( 2 ) في المجدي : 122 وفيه : أبا سبحة بالسين المهملة ولا يبعد صحّة أبا شجة ، فراجع وتفحّص .