وعلى كلّ حال ؛ فلا تتوهّم أنّ وقف محمّد وعليّ يكشف حينئذ عن بقاء إبراهيم الأكبر على الوقف إلى آخر أمره ؛ ضرورة أنّ وقف الابن لا يدلّ على وقف الأب بشيء من الدلالات .
وعلى التحقيق المذكور يسلم جدّ المرتضى والرضي رحمهما اللّه من تهمة الوقف ، فإنّهما من نسل الأصغر الملقّب ب : المرتضى ، الّذي أعقب : موسى أبا شجة « 1 » ، وجعفرا .
وأعقب موسى من ثمانية :
منهم : محمّد الأعرج .
وأعقب محمّد الأعرج ، موسى الأصغر وحده ويعرف ب : الأبرش .
وأعقب موسى الأصغر من ثمانية :
منهم : أبو أحمد الحسين بن موسى النقيب الطاهر ، والد المرتضى والرضي رضوان اللّه عليهما ، فجدّهما رضي اللّه عنهما سالم من تهمة الوقف ، ومن إساءة الأدب ، لأنّ المخاصم للرضا عليه السلام هو إخوته الكبار ، وليس إبراهيم الأصغر منهم .
الثاني : إنّ في كون الخارج باليمن في أيام أبي السرايا هو الأكبر أو الأصغر ، خلافا بين أهل النسب والتاريخ . فعن أبي نصر البخاري أنّه الأوّل ، وأنّه من أئمّة الزيديّة « 2 » .
وعن الشيخ أبي الحسن العمري الثاني « 3 » .
ولا يهمّنا تحقيق ذلك هنا . ويكفينا الإشارة إلى هذا الخلاف .
هامش
( 1 ) خ . ل : أبا شجة ، ولعلّه الصحيح .
( 2 ) في سرّ سلسلة العلويين : 37 - 38 .
( 3 ) قاله في العمدة : 201 ، إلّا أنّ فيه هكذا : قال الشيخ أبو الحسن العمري : ظهر [ إبراهيم ابن موسى الكاظم وهو الأكبر ] باليمن أيام أبي السرايا ، وقال أبو نصر البخاري : إنّ إبراهيم الأكبر ظهر باليمن وهو أحد أئمّة الزيديّة وقد عرفت حاله وأنّه لم يعقب .