الثالث : إنّه زعم بعضهم أنّ الضريح الّذي في الزاوية الشمالية الغربيّة من رواق أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام هو قبر : إبراهيم الأصغر المزبور ، جدّ المرتضى والرضي . ولعلّي كنت سابقا على هذا الزعم ، ولكن الّذي ظهر لي بالتتبّع ، أنّ الضريح المذكور لإبراهيم المجاب ، ابن محمّد العابد ، ابن موسى الكاظم عليه السلام ، وقد نصّ على ذلك غير واحد .
قال في عمدة الطالب « 1 » : وقبر إبراهيم المجاب في الحائر معروف مشهور .
وإنما لقّب أبوه محمّد ب : العابد ، لكثرة عبادته وصومه وصلاته ، كما ذكره المفيد قدّس سرّه في الإرشاد « 2 » و . . غيره «
O
» .
هامش
( 1 ) جاء في عمدة الطالب : 216 : والعقب من محمّد العابد بن موسى الكاظم عليه السلام في إبراهيم المجاب وحدّه ومنه ثلاثة رجال ، محمّد الحائري ، و . .
( 2 ) الإرشاد : 284 ، وفي طبعة مؤسسة آل البيت 2 / 245 .
(O) حصيلة البحث إنّ جلالة المترجم ، وما منحه اللّه من قداسة النسب ، وشرف الخصال من شجاعة وشهامة وآباء ، وما وفقه اللّه تعالى للأخذ ببعض ثأره من الطغاة المارقين ، لا ينبغي أن يختلف فيه اثنان . ونحن ننحني أمام تلك الشخصية العلويّة الهاشميّة ، تعظيما وإجلالا ، إلّا أنّ إمامته للزيديّة وبعض الملاحظات الأخرى ، توجب التروي في الحكم له أو عليه ، حيث إنّه لم يشر التاريخ إلى أنّ إمامته للزيدية هل كانت بمعنى الزعامة والرئاسة الزمنية ؟ أو أنّها كانت بمعنى الزعامة الدينية ؟ ثمّ هل كان أخذه للثار من الطغاة بإذن من الإمام المعصوم عليه السلام أم كان من اندفاعه الشخصي ؟ ! وعليه لا أحكم عليه بالحسن ولا الضعف ، واللّه الهادي إلى الصواب .
[ 589 ] 371 - إبراهيم بن موسى الكندي في رجال النجاشي : 327 برقم 1112 في ترجمة معلّى بن موسى الكندي قال : معلى بن موسى الكندي كوفي ثقة عين ، هو جدّ الحسن بن