تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
بما لا يوجب الفسق ، وغاية مداقّتهم في عدالة الراوي . ويقوّي ذلك كثرة كتبه ، وترضّي الشيخ رحمه اللّه عنه في الفهرست « 1 » في الابتداء ، وترحّمه عليه في الانتهاء . وقال الفاضل المجلسي رحمه اللّه في الوجيزة « 2 » : إنّ مدائحه كثيرة ووثّقه « * » ابن
هامش
وتشييع جنازته حافيا حاسرا ، لأدلّ دليل على جلالة ابن خالد ووثاقته ، وعظيم منزلته . ثمّ هل يمكن عدّ عدم خروج ابن عيسى مع الوفد دليلا على ضعف الرجل ؟ ! كلّا ليس هذا ممّا يضعف به أو يوثق به ؟ ! ثمّ قال المعاصر في صفحة : 190 : وأمّا خروجه من الكوفة إلى أصفهان الأبعد من الشيعة لرواية كتابه المعرفة ثقة منه بصحّة ما رواه فيه فأعمّ من ثقته في نفسه . . إلى أن قال : مع أنّ الظاهر أنّ وثوقه بصحّة ما فيه لأخذ رواياته عن العامّة . . وهذا من عجيب الكلام ، فإنّ خروجه يدلّ على تهالكه في نشر فضائل أهل البيت وبثّ مثالب أعدائهم ، لا أنّ ما في الكتاب يدلّ على وثاقته أو ضعفه ، وهل يستطيع أحد إنكار أنّ خروجه لنشر ما في كتابه كان مجازفة منه على حياته ، وكاشفا عن قوّة إيمانه ، وتصلّبه في دينه . ثمّ إنّ المؤلّف قدّس سرّه لم يجعل خروجه إلى أصفهان دليلا على وثاقته ، كي يجاب بأنّ خروجه كان لاعتماده بما في كتابه ، وصحّة أخباره المأخوذة من كتب العامّة ! بل استفاد - نوّر اللّه ضريحه - من مجموع الأمور الّتي ذكرها وثاقة المترجم وجلالته ، وهو ممّا ينبغي أن لا يشكّك فيه كلّ ذي عينين ، فما اعترض به هذا المعاصر ناشئ من عدم تأمّله في كلام المؤلّف ، أو أنّ له دافعا نفسيا آخر ، واللّه العالم بسرائر عباده . ( 1 ) في الفهرست طبعة النجف الأشرف : 27 برقم 7 ، وطبعة الهند : 16 برقم 26 ذكر في أوّل الترجمة الترضّي على المترجم ، وفي آخر الترجمة سقط الترحم عليه ، لكن في مجمع الرجال 1 / 65 نقلا عن الفهرست ذكر الترضّي في أوّل الترجمة والترحم في آخرها ، ومنه يظهر أنّ الترحم سقط من الطبعتين . ( 2 ) الوجيزة : 143 [ رجال المجلسي : 144 برقم 39 ] قال : وابن محمّد بن سعيد الثقفي كان زيديا ورجع ، وله مدائح ، ووثقه ابن طاوس رحمه اللّه . ( * ) حكى توثيقه له عن الإقبال وغيره . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . أقول : في الإقبال : 15 قال : ورأيت في كتاب الحلال والحرام لإسحاق بن إبراهيم الثقفي الثقة . . إلى آخره . والعنوان خطأ والصحيح : لأبي إسحاق إبراهيم الثقفي ، فتفطّن .