واقتصر العلّامة في الخلاصة « 1 » على ذكر ما ذكراه . . إلى قولهما : ثمّ انتقل إلى القول بالإمامة ، ثمّ قال : وصنّف فيها وفي غيرها . . ثمّ أرّخ وفاته .
وأقول : انتقاله إلينا من الزيديّة يكشف عن أنّ كونه زيديّا أوّلا كان عن اشتباه ، ومن قوّة ديانته « * » رجع إلى الحقّ بمجرد الاهتداء إليه .
وانتقاله إلى أصفهان لأجل نشر المناقب والمثالب يكشف عن تصلّبه في التشيّع والديانة « 2 » . ورواح القمّيّين إليه ، وطلبهم منه انتقاله إليهم يكشف عن غاية وثاقته كما لا يخفى « 3 » على العارف بعادة القمّيّين من ردّ رواية الرجل
هامش
( 1 ) الخلاصة : 5 برقم 10 .
( * ) نسخة بدل : إيمانه . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 2 ) أقول : بل يكشف عن جهاده في سبيل الحق ، وتفانيه في نشر المذهب ، ودحض الباطل ، فمثل هذا إذا لم يكن ثقة فمن يستحق أن يعدّ من الثقات الأبرار ، فتفطّن وتأمّل ولا تتسرّع بإنكار ما ارتايناه .
( 3 ) قال بعض المعاصرين في قاموس الرجال 1 / 189 في نقض كلام المؤلّف قدّس سرّه في المقام بقوله : وأمّا رواح القمّيّين إليه فلم يكن جميعهم كما ذكر ، بل كان فيهم جمع يروون عن الضعفاء كمحمّد بن أحمد بن يحيى ، وقد استثنى ابن الوليد ثلاثين صنفا من روايات كتابه وكأحمد بن محمّد بن خالد الّذي أخرجه أحمد بن محمّد بن عيسى من قمّ لذلك ، وقد كان رئيس الوفد إليه ، ولم يكن في الوفد أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري . . إلى أن قال : لأنّه لو كان فيهم لقدّم ذكره على أحمد بن محمّد بن خالد . . إلى أخر ما قال .
أقول : وكأنّه استهان هذا المعاصر بأحمد بن محمّد بن خالد ؛ لأنّ أحمد بن محمّد ابن عيسى أخرجه من قمّ ، ونسي أو تناسى أنّه أرجعه وأعاده إليها ، واعتذر إليه ، ولمّا مات أحمد بن محمّد بن خالد مشى أحمد بن محمّد بن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ، ليبرّئ نفسه ممّا قذفه به ، وقد صرّحوا بوثاقته وجلالته .
ثمّ من أين علم هذا المعاصر أنّ أحمد بن محمّد بن خالد كان رئيس الوفد ؟ ومن حدّثه بذلك ؟ ! فإعلان ابن عيسى خطأه في إخراج ابن خالد من قمّ ، وتعظيمه لمقامه ،