تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
بالوقف ، ووثّقه في الفهرست ، من دون إشارة إلى الوقف ، وترحّم عليه في آخر كلامه . وقد أبدى هذا التعارض في الخلاصة « 1 » حيث قال : وثّقه الشيخ في الفهرست . وقال في كتاب الرجال : إنّه واقفيّ من أصحاب الصادق عليه السلام . قال سعد بن عبد اللّه : أدرك الرضا عليه السلام ولم يسمع منه ، فتركت روايته لذلك . انتهى . وأقول : ما ذكره قدّس سرّه مبنيّ على فهم اتّحاد من في رجال الشيخ رحمه اللّه ومن في فهرسته ، وذلك ممّا لا يساعد عليه كلمات الشيخ رحمه اللّه . والّذي يظهر لي من الجمع بين كلمات الشيخ رحمه اللّه ، هو ما ذكره ابن داود بقوله : عندي أنّ الثقة من رجال الصادق عليه السلام ، وهو الّذي ذكره في الفهرست ، والواقفي من رجال الكاظم عليه السلام وليس بثقة « 2 » . انتهى . وأزيد عليه أنّ الّذي من رجال الصادق عليه السلام - طبق ما عنونّا به الرجل بقرينة عدم ذكر الشيخ رحمه اللّه في رجاله في حقّه وقفا ، لا إنشاء ولا نسبة إلى سعد بن عبد اللّه وعدم توثيقه له في رجاله إنّما هو لكونه في رجاله بصدد تشخيص أنّ الرجل من أصحاب أيّ إمام ؟ وأنّه هل روى عنهم عليهم السلام أو لم يرو عنهم فقط ؟ ولذا لم يذكر وثاقة أغلب الرجال ، ولم يتعرّض لكونه ذا أصل أم لا ، ولا لمن روى عنه ومن روى هو عنهم ، بخلاف الفهرست ؛ فإنّ وضعه لبيان وثاقته ، وكونه ذا كتاب أو أصل ، وأنّه عمّن يروي ، ومن يروي عنه ؟ وعلى ما ذكرنا فلا تعارض بين أقوال الشيخ المزبورة لأنّه وثّق في الفهرست
هامش
( 1 ) الخلاصة : 197 برقم 1 . ( 2 ) رجال ابن داود : 416 برقم 10 ، وفي الطبعة الحيدريّة : 226 .