اتّحادهما بوجه ، إلّا اتّحاد اسمه واسم أبيه ، وذلك لا يقضي بالاتّحاد مع الاختلاف في اللقب ، الّذي هو العمدة في الكشف عن التعدّد .
وكيف يمكن الحكم بالاتّحاد ، مع كون أحدهما أسديّا بزّازا ، والآخر صنعانيّا ؟ ! فما ورد في الصنعاني نؤخّره إلى عنوانه .
فنقل قول الفضل بن شاذان في حقّ إبراهيم بن عبد الحميد - من أنّه : صالح ؛ هنا ، كما صدر من ابن داود « 1 » ، والعلّامة في الخلاصة « 2 » ، و . . غيرهما - لا وجه له ؛ لأنّه إنّما قال ذلك في حقّ الصنعاني دون الأسدي .
بقي التعارض بين عبائر الشيخ المزبورة عن رجاله ، وعبارته في الفهرست ، حيث لم يوثّق أحدا ممّن ذكره بهذا الاسم في رجاله ، ونقل في حقّ أحدهم القول
هامش
أبي عمير ، وصفوان ، وله كتاب نوادر روى عنه عوانة بن الحسين البزار ، ( ست ) ثقة ، ( م ) ، إلّا أنّه واقفيّ ، له أصل . . ثمّ ذكر عن رجال الشيخ الموارد الّتي ذكره فيها إلى أن قال : وقال ابن داود : وعندي أنّ الثقة من رجال الصادق عليه السلام والواقفي من رجال الكاظم . انتهى .
وهذا ليس بمستقيم على تقدير تعدّده أيضا ؛ لأن الشيخ قدّس سرّه ذكر أنّ الواقفي من رجال الصادق عليه السلام كما نقلناه ، وذكر في باب رجال الكاظم عليه السلام كليهما . والّذي يخطر ببالي أنّ إبراهيم بن عبد الحميد واحد ، وهو ثقة واقفي ، إلى آخر كلامه الآتي قريبا نقله من المصنّف طاب ثراه .
وفي تكملة الرجال 1 / 89 - 90 بعد أن ذكر الأقوال قال : فتحصّل من ذلك خلاف في اتّحاده ، وأصله من ابن داود ، وأنت قد علمت أن من نقلنا عبائرهم بانون على الاتّحاد ولا دليل على تعدّده إلّا ذكر الشيخ له في باب الكاظم عليه السلام مرّتين فهو محلّ تأمّل . .
( 1 ) رجال ابن داود : 416 برقم 10 ، وفي الطبعة الحيدريّة : 226 .
( 2 ) الخلاصة : 197 برقم 1 ، لم يذكر سوى - إبراهيم بن عبد الحميد - واحد في القسم الثاني ، وعدّه البرقي في رجاله : 27 من أصحاب الصادق عليه السلام ، وفي صفحة : 48 من أصحاب الكاظم عليه السلام ، وفي صفحة : 53 قال : إبراهيم بن عبد الحميد أدركه ولم يسمع منه فيما أعلم ، في أصحاب الرضا عليه السلام .