تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
هامش
الصالح المتقدّمين في التصنيف ، له كتاب السنن والأحكام والقضايا يرويه عن أمير المؤمنين عليه السلام . . إلى آخره . وقال السيّد الصدر في تأسيس الشيعة : 280 : أوّل من دوّن الحديث من الشيعة ، أمير المؤمنين ، بعده أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . إلى آخره . وقال السيّد الصدر في كتابه الشيعة وفنون الإسلام : 30 : أوّل من جمع الحديث ورتّبه بالأبواب من الصحابة الشيعة هو أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . هفوة قال بعض المعاصرين في قاموسه 1 / 97 : إنّ النجاشي جعل أبا رافع صاحب كتاب كما عرفت كلامه ، وكذلك جعل ابنه عليّا صاحب كتاب ذكره في ذيل أبيه - وستعرف إن شاء اللّه كلامه - والمفهوم من الشيخ أنّه لم يكن ذا كتاب إلّا ابنه عبيد اللّه بن أبي رافع ، حيث لم يعنون في فهرسته إلّا إيّاه ، والظاهر أنّ النجاشي رأى كتاب ابن أبي رافع فتوهّمه عليّ مع أنّه عبيد اللّه ، كما عرفت نظيره في خبره الثاني في استعارة الحليّ رواه الطبري عن ابن أبي رافع ، والتهذيب عن عليّ بن أبي رافع ، وجعله النجاشي عن عبيد اللّه ، كما أنّ الظاهر في كتاب أبي رافع رأى عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه ، فتوهّم أنّ الجامع للكتاب الأب ، مع أنّه كان للابن ، وإنّما كان الأب واقعا في إسناد الابن . انظر وتأمّل وأعجب من تحقيق هذا المعاصر الّذي بني هفوته على الظنّ والتخرّص ، ويعتمد في ذلك أنّ الشيخ رحمه اللّه في الفهرست لم يذكر تأليفا لأبي رافع وإنّما ذكر لابنه ، وهذا من غريب القول ، فهل ادّعى الشيخ في فهرسته أو في تأليف آخر له أنّه استوعب ذكر مؤلّفات الشيعة ؟ ! أم أنّه ترجم أبا رافع ولم يذكر له كتابا ؟ أم أنّ تصريح النجاشي وبحر العلوم والحرّ العاملي وإتقان المقال ومنهج المقال وغيرهم من خبراء الفن والمتبحّرين في هذا الميدان يرمى به عرض الحائط لمجرد ظنّ هذا المعاصر ؟ ، أم أنّ هناك مانعا عقليا أو شرعيّا أو عاديا بكون الأب أو الابن إذا كان ذا تأليف يمتنع أن يكون الآخر ذا كتاب ؟ ، ليس ذلك كلّه ، بل الرجل مولع بالنقد ، وإن اعتمد في نقده على الظنون والأوهام ، عصمنا اللّه تعالى من الزلل وهدانا إلى القول الثابت ، فالحقّ الصريح أنّ أبا رافع ألّف كتاب السنن والأحكام والقضايا ، وشبله عبيد اللّه ألّف كتابا في قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، وكتابا في تسمية من شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام حروبه الثلاثة من الصحابة ، ومن المقارنة بين موضوع الكتب يعرف الفرق ، فإنّ أبا رافع موضوع