كبير له خمس وثمانون سنة ، وقال : الحمد للّه ، لقد أصبحت لا أحد بمنزلتي ، لقد بايعت البيعتين - بيعة العقبة ، وبيعة الرضوان - وصلّيت القبلتين ، وهاجرت الهجر الثلاث . قلت : وما الهجر الثلاث ؟ قال : هاجرت مع جعفر بن أبي طالب ( رحمه اللّه ) إلى أرض الحبشة ، وهاجرت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى المدينة ، وهذه الهجرة مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام إلى الكوفة .
فلم يزل مع عليّ عليه السلام حتّى استشهد عليّ عليه السلام . فرجع أبو رافع إلى المدينة مع الحسن عليه السلام ولا دار له « 1 » ولا أرض ، فقسّم له الحسن عليه السلام دار عليّ عليه السلام بنصفين ، وأعطاه سنح « * » أرض أقطعه إيّاها ، فباعها عبيد اللّه بن أبي رافع من معاوية بمائة ألف وسبعين ألفا . . إلى آخر ما رواه النجاشي ممّا لا يهمّنا الإطالة بنقله ، وفي طي كلامه أنّ لأبي رافع كتاب السنن والأحكام والقضايا « 2 » .
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : بها ، هنا .
( * ) [ سنح : ] بضمّ السين والنون ، وقيل : بسكون الثاني ، ثمّ الحاء ، موضع بعوالي المدينة .
[ منه ( قدّس سرّه ) ] .
راجع حاشية رجال النجاشي : 4 نقلا عن المجمع ، ومجمع البحرين 2 / 375 . قال في حاشية مجمع البحرين - نقلا عن معجم البلدان 3 / 265 - : أنّ عوالي المدينة هي منازل بني الحارث بن الخزرج ، وموضع بنجد قرب جبل طيء .
( 2 ) رجال النجاشي : 3 - 4 برقم 1 الطبعة المصطفوية [ وطبعة جماعة المدرسين 4 - 6 برقم 1 ، وطبعة بيروت 1 / 62 - 64 ، وطبعة الهند : 2 - 4 ] .
أقول : روى الشيخ في التهذيب 10 / 151 برقم 606 بسنده : . . عن عليّ بن أبي رافع قال : كنت على بيت مال عليّ بن أبي طالب عليه السلام وكاتبه ، وكان في بيت ماله عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة ، قال : فأرسلت إليّ بنت عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقالت لي : بلغني أنّ في بيت مال أمير المؤمنين عليه السلام عقد لؤلؤ ، وهو في يدك ،