وفي قول الشيخ رحمه اللّه « 1 » ( كان مقدّما في كلّ فن . . ) إلى آخره دلالة على أنّه إمام في تلك العلوم ، يؤخذ منه ، ولا ريب في أنّه كان أقدم من القرّاء السبعة ، الّذين هم علماء أئمّة العراق ، وأقدم أيضا من سيبويه « 2 » ، والكسائي « 3 » ، وصاحب الصحاح « 4 » ، والقاموس « 5 » ، وأقدم أيضا من أبي حنيفة « 6 » ، والشّافعي « 7 » ، ومالك بن أنس « 8 » ، وأحمد بن حنبل « 9 » . وهذا يعطيك أنّ علماءنا هم الأقدمون في سائر العلوم ، وإليهم يرجع الخصوم .
ألا ترى قول إبراهيم النخعي « 10 » - وهو من علماء العامّة - : كان أبان
هامش
( 1 ) هذه الجمل ذكرها النجاشي في رجاله : 9 والشيخ في الفهرست قال : وكان قارئا فقيها لغويا بندارا بفادها .
( 2 ) فإنّه مات سنة : 180 .
( 3 ) فإنّه مات سنة : 189 وقيل سنة : 192 .
( 4 ) وقد مات سنة : 393 .
( 5 ) الفيروزآبادي مات سنة : 817 .
( 6 ) الّذي مات سنة : 150 .
( 7 ) مات سنة 204 وولد سنة 150 .
( 8 ) مات سنة 179 .
( 9 ) ولد سنة 164 ومات سنة 241 .
( 10 ) أقول : ظاهر عبارة النجاشي في قوله : وكان أبان مقدّما في كلّ فنّ . . إلى آخره .
لا تعود إلى إبراهيم النخعي ، فراجع وتأمّل .
ثمّ إنّ إبراهيم النخعي ذكره في تذكرة الحفاظ 1 / 69 برقم 70 فقال : إبراهيم النخعي فقيه العراق أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود الكوفي الفقيه .
ثمّ ذكر قول الشعبي لمّا بلغه موت إبراهيم : ما خلّف بعده مثله .
وذكر في العبر 1 / 113 في حوادث سنة : 95 قال : وفيها توفّي إبراهيم بن يزيد النخعي الإمام أبو عمران فقيه العراق كهلا .
وفي حوادث سنة : 210 في ترجمة العوام بن حوشب : روى عن إبراهيم النخعي