تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

حجّة النّافين للحاجة إلى علم الرجال . .

وجوه موهونة ، وشبهات واهية لا اعتناء بها في قبال حجّة المثبت :

أحدها : [ أن العمل بالموثق والحسن بل الضعيف المنجبر مغن عن التعديل ]

إنّ مصير الأكثر إلى اعتبار الموثّق - بل الحسن بل الضعيف المنجبر - ، ينفي الحاجة إلى علم الرجال ؛ لأنّ عملهم ذلك يكشف عن عدم الحاجة إلى التعديل . وفيه : أنّا لا نعتبر الرجوع إلى أحوال الرجال للتعديل حتّى ينتقض بما ذكره المستدلّ ، وإنّما نعتبره من باب تحصيل الوثوق بالصدق المبعّد لاحتمال الكذب . وإن شئت قلت : إنّ الآية قد منعت من قبول خبر الفاسق من غير تبيّن وتثبّت . . ومراجعة حال الراوي وتحصيل الوثوق العادي بصدقه نوع تثبّت وتبيّن ؛ فيلزم « 1 » .
هامش
- وعدّ من فوائد علم الرجال : إنّ الاتّفاق واقع من الفريقين على أنّ في الحديث ما هو تقيّة ، وفي الرواة من هو عامي إجمالا ، وفي الرجال من هو مبيّن ومحكوم عليه أنّه مجروح ؛ فلا بدّ من الفحص في الرجال ليعلم ما هو تقية أو غير تقية ليؤخذ أو يطرح ، خاصة عند تعارض الحديثين ، أو كونهما موافقان لمذهب العامة . وهي - كما ترى - وجوه استحسانية باردة ، كما وقيل : إنّ منه معرفة مناقبهم وأحوالاتهم بعد معرفة أسمائهم وأحوالهم وأقوالهم ومراتبهم ؛ كي يتأدب بآدابهم ويقتبس المحاسن من آثارهم ، وكذا معرفة مراتبهم وأعصارهم فضلا عن معرفة مراتب ترجيحهم ، إذا تعارضت الأقوال فيهم . ( 1 ) وفيه أيضا أنّ الكلام في منشأ تحصيل الوثوق والحسن وغيرهما ممّا يتأتى بواسطة هذا العلم ، لا فيه ! وهذا أشبه بالمغالطة منه بالبرهان ، فتدبّر ؛ إذ إنّ هذا عمدة الأجوبة .