تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
أنّ الظنّ المعتبر كذلك يحصل بمراجعة كتب الرجال وتزكية الفرع عن الفرع . . ونحو ذلك من اجتماع أمارات التوثيق . مضافا إلى منع ابتناء جميع التوثيقات على الرجوع إلى كتب السابقين ؛ إذ قد يحصل الظنّ بالعدالة الموجب للاعتماد على خبر الراوي والمخبر بممارسة الرجل للرجل الممارس له ، وقد يحصل بقيام قرائن وعلامات تنبىء عن حصول الملكة فيه - وإن لم يكن معاصرا له - فيوجب جواز العمل به لمن حصل له الظنّ بها ، ولا يستلزم حجّية خبره لو أخبر عنها ليرد علينا جواز التعويل على تصحيح الغير ؛ فإنّ الظنّ الحاصل بالاجتهاد يجوز للظانّ العمل به ، ولا يجوز للغير العمل بخبره إلّا عند عجزه عن الاجتهاد فيه . نعم ؛ الظنّ الحاصل لغير المعاصر قد يستند إلى أمارات تكشف عن العدالة بحيث تقبل الشهادة بها ، حيث إنّه لم يلحق بالاجتهاد الممنوع العمل به للغير ؛ ضرورة عدم ورود دليل على اعتبار تقارن عصر المعدّل والمعدّل ، ولذا جاز العمل والاعتماد لنا على تزكية النجاشي والكشي والشيخ . . وأضرابهم ، مع أنا لم نعاصرهم ، ولم يحصل لنا الوثوق بكلامهم إلّا من جهة الأمارات الدالّة على وثاقتهم « 1 » .
هامش
- 1 / 192 - 199 تبعا للشهيد الثاني في مؤلفه البداية : 29 [ 1 / 96 ] ، وعلّقنا واستدركنا عليهما في مستدركاتنا برقم ( 51 ) و ( 52 ) و ( 53 ) ، التي جاءت في مستدرك مقباس الهداية 5 / 144 - 153 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] ، وأشبعناها مصادرا وأقوالا ، وتفرّد شيخنا طاب ثراه في المقام بمقال حريّ بالملاحظة ، فلا نعيده . ( 1 ) والحاصل ؛ إنّه لا فرق بين الكتابة والألفاظ إجماعا بل ضرورة ، وذلك مع الأمن -