والذي تحصّل لي بسير « 1 » كلماتهم في التراجم واستقصائها أنّ المراد ورود حديث الرجل تارة مقبولا للعقول موافقا لظاهر الكتاب والسنة ، وأخرى غير مقبول للعقول وغير موافق لظواهر الكتاب والسنة ، ككون الصلاة تتكلّم ، وكون الفحشاء والمنكر أسماء رجال ، وكون ذكر اللّه الأكبر هم الأئمّة عليهم السلام . . وقد تتبّعت كثيرا من موارد قولهم في رجل : ( يعرف وينكر ) ، فوجدتها على هذه الصّفة ، ووجدت ما ينكر منها عندهم قد ثبتت صحّته بالبراهين الواضحة ، وصار من ضروريات مذهب الإمامية اليوم « 2 » ،
هامش
- وتارة لضعف حديثه ؛ كما قالوا في محمّد بن خالد البرقي : حديثه يعرف وينكر ويروي عن الضعفاء كثيرا ويعتمد المراسيل .
وقال النجاشي في سهل بن زياد الواسطي : 192 برقم 513 : لم يكن سهل بكل الثبت في الحديث ، له كتاب حديثه يعرف تارة وينكر أخرى .
وربّما قالوا في الراوي نفسه أنّه يعرف وينكر ، كما قال النجاشي : 198 برقم 526 في صالح بن أبي حمّاد أبي الخير ، قال : كان أمره ملتبسا ، يعرف وينكر .
( 1 ) كذا ، والظاهر : بسبر . .
( 2 ) وبألفاظ مقاربة جدا هو الذي اختاره المصنف طاب ثراه في ترجمة سعد ابن طريف الحنظلي الإسكافي الكوفي [ تنقيح المقال 2 / 15 من الطبعة الحجرية ] بقوله - في معرض بيان قول النجاشي فيه : يعرف وينكر ، قال - بعد أن ذكر أنّ مراد النجاشي هو أنّه يعرف حديثه الذي صدر منه في زمان استقامته ، وينكر حديثه الذي رواه في حال انحرافه - : . . وقول النجاشي أنّه : يعرف وينكر . . يراد به - على -