الفائدة السادسة [ في جرح بعض العلماء لبعض الرواة في كتبهم الفقهية ]
إنّ من لاحظ الكتب الفقهيّة ، وسبرها « 1 » من البداية إلى النهاية ، وكان ذا خبرة بأحوال الرجال ، لا يبقى له وثوق بما صدر منهم فيها من الجرح في الرجال . وكأنّي أرى للأصحاب في الكتب الفقهيّة شوقا إلى تضعيف الرجال ، ويقدمون عليه بأدنى شيء ، ويرى منهم [ ب ] زعمهم كون ذلك احتياطا في الدين ، وتدقيقا في أحكام الشرع المبين . . ! ذاهلين عن أنّ ترك الأخبار - من غير سبب متقن - يؤدي إلى الالتجاء إلى إعمال الأصول المقصور حجيّتها على صورة فقد الدليل ، ويختلّ به حكم اللّه الواقعي ، فلا تذهل كما ذهل من قبلك من الفحول .
وإن أردت أن أعدّد لك الموارد المذكورة لكان كتابا مستقلا . .
إلّا أنّه يكفيك منها رمي مثل كاشف الرموز « 2 » الثقة النحرير محمّد ابن عيسى اليقطيني « 3 » بالوقف ، مع خلوّ جميع كتب الرجال والفقه
هامش
( 1 ) في الأصل : سيرها .
( 2 ) كذا ؛ والظاهر : كشف الرموز للفاضل الآبي 1 / 545 ( كتاب الرهن ) ، أو يكون بمعنى وصفي .
( 3 ) انظر ترجمته في تنقيح المقال 3 / 170 من الطبعة الحجرية . -