المقام الثاني في موضوع هذا العلم
ولا ريب في أنّ موضوعه « 1 » : رواة الحديث « 2 » ؛ فإنّ موضوع كلّ علم :
ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ، والبحث هنا عن عوارض الراوي ؛ فإنّ المراد بالراوي إن كان هو الجنس ، فالبحث عمّا يعرض لجزئياته ومصاديقه
هامش
( 1 ) ذهب القدماء وجملة من المتأخرين من أعلام علمائنا إلى لزوم وجود موضوع لكلّ علم ، وجعلوا البحث في العوارض الذاتيّة للعلم لإخراج العوارض الغريبة ، واختلفوا في تحديد الذاتي - سعة وضيقا - ولهم فيه مباحث مفصّلة وعميقة تأتي غالبا في مقدّمة الكتب الأصوليّة المفصّلة . . ولا غرض لنا بها كما لا دليل يشفي الغليل على ما اختاره من لزوم البحث عن عوارض الموضوع ، ولا ملزم له ؛ لما يمكن أن يقال هنا بأنّ صرف الجامع العنواني كاف فيه ، فتدبّر .
( 2 ) قال العلّامة الكاظمي في تكملة الرجال 1 / 12 : وموضوعه ؛ هو الرواة من تلك الحيثية . . أي حيث قبول خبرهم وردّه .
أقول : لقائل أن يقول : حيث كان موضوع كلّ علم هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله ، والرواة هنا ليس كذلك ؛ لأنّه لا يصدق على واحد منهم ذلك . لذا عدل المشكيني في وجيزته : 17 إلى جعل موضوعه هو : الراوي للحديث .
انظر البحث عن الموضوع في هذا الموضوع كتاب : توضيح المقال في علم الرجال : 2 [ الطبعة الحجرية ، وفي المحقّقة : 32 - 34 ] .