وقال في موضع آخر من الرواشح « 1 » ما لفظه : هل رواية الثقة الثبت عن رجل سمّاه تعديل ، أم لا ؟ قال في « 2 » شرح العضدي : إنّ فيه مذاهب :
أولها : تعديل ؛ إذ الظاهر أنّه لا يروي إلّا عن عدل .
الثاني : ليس بتعديل ؛ إذ كثيرا ترى من يروي ولا يذكر « 3 » ممّن يروي .
وثالثها - وهو المختار - : [ إنّه ] إن علم من عادته أنّه لا يروي إلّا عن عدل فهو تعديل ، وإلّا فلا .
و ( ثقة ثقة صحيح الحديث ) في اصطلاح أئمة التوثيق والتّوهين من أصحابنا رضوان اللّه عليهم تعبير عن هذا المعنى « 4 » .
هامش
- وله كلام آخر نظير هذا في الرواشح : 179 [ الحجرية ، وفي المحقّقة : 261 ] ، قال : وممّا يجب أن يعلم ولا يجوز أن يذهل [ يسهل ] عنه : أنّ مشيخة المشايخ الذين هم كالأساطين والأركان أمرهم أجلّ من الاحتياج إلى تزكية مزكّ وتوثيق موثّق .
( 1 ) الرواشح السماوية [ الراشحة الثالثة والثلاثون ] : 104 - 105 [ الطبعة المحقّقة :
170 - 171 ] ، ونقله بنصه السيّد بحر العلوم في خاتمة فوائده 4 / 70 .
( 2 ) في الرواشح : صح ما في .
( 3 ) في المصدر : ولا يفكّر .
( 4 ) هنا سقط من عبارة الرواشح قد سلف قريبا ، وما بعده للسيّد في رواشحه أيضا .
أقول : لقد نسب الوحيد البهبهاني رحمه اللّه : 104 [ من الطبعة المحقّقة ] إلى جده العلّامة المجلسي الأوّل رحمه اللّه دلالته على الوثاقة [ انظر : روضة المتقين 14 / 45 ] ، وكذا الأسترآبادي في منهج المقال : 103 [ الطبعة الحجرية ] في ترجمة : الحسن بن علي -