وأمّا المناقشة في التعريف ، بعدم شموله للمشتركات التي لم يفد شيء من المميّزات تمييز بعضهم عن بعض .
فالجواب عنها كالجواب عن خروج المجهول والمهمل ؛ من أنّها لقلّتها كالمعدوم ؛ وأنّ الوضع لغرض لا يلازم ترتّب الغرض في جميع المصاديق .
ولا وجه للجواب بخروج تمييز المشتركات عن الرجال ، وأنّ علمه مغاير لعلم الرجال ؛ إذ التمييز ليس من أحوال الرواة ، والبحث في الرجال إنّما هو عن أحوالهم « 1 » .
فإنّ فيه ؛ أنّ تمييز المشتركات من جملة المباحث الرجاليّة ، وجزء لعلم الرجال ، ولذا ترى أنّ أسباب التمييز كلّها أو جلّها موجودة في طيّ كلماتهم . . وقد تعرّضوا لتمييز جملة من الرجال المختلف فيهم في كتب الرجال ، وتمييز المشتركات للكاظمي . . وغيره معدود من أهمّ كتب الرجال .
هامش
ومنها : إنّه يلزم خروج جميع قواعدها عنه ؛ إذ ليس لنا قاعدة يعرف بها حال الجميع . نعم ؛ إذا أريد من لفظ ( الرواة ) جنسه أمكن دفع الإشكال ، وفيه ما لا يخفى .
. . وغير ذلك من الإشكالات التي يمكن دفع بعضها بما مرّ ، ويكون التعريف شرح اسم ، وعليه ؛ يصبح تقيد التعريف ب ( مدحا وقدحا ) مخلّ بالمقصود .
( 1 ) كما صرّح بذلك المولى الكني في توضيح المقال : 3 [ الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة المحقّقة : 31 ] .