هؤلاء حينئذ من باب التطفّل .
ولو زيد في التعريف عطف ( ما في حكمهما ) على ( المدح ) [ والقدح ] « 1 » لإدخال المجهول والمهمل ، لم يكن به بأس ، وإن كان ترك ذلك أيضا غير قادح ، بعد ما عرفت من اندراجهما في المقدوح بحسب الثمر « 2 » .
هامش
( 1 ) كل ما بين المعقوفين مزيد منّا ؛ إما لوجوده في المصدر ، أو اقتضاء النصّ له ، أو توضيحا لما في النص ، فلاحظ .
( 2 ) كذا ، والظاهر : الثمرة ، كالسالف .
أقول : مع كل ما أفاده طاب ثراه لا زلت لم أفهم وجه التقييد بقوله ( مدحا وقدحا ) إذ هو مخلّ بالمقصود .
لا يقال : إنّه داخل في القدح ولو من حيث عدم اعتبار خبره .
فإنّه يقال : لا شك بعدم ظهور اللفظة فيه أوّلا ، ولا يصحّ استعمال المجاز في التعريف إلّا بقرينة واضحة مفقودة في المقام ثانيا .
ثمّ في التعريف مناقشات اخر :
منها : إنّه يلزم خروج القواعد غير الموضوعة بعد التي يمكن أن يعرف بها حال الراوي .
ومنها : جعل الذات والذاتي من الأحوال .
ومنها : إنّه ليس في الرجال قاعدة يعرف بها ذات الراوي بل ما يعلم منه وصف من أوصافه ، وعليه فلا فائدة في تقييد التعريف بكلمة ( ذاتا ) .
ومنها : إنّه يلزم خروج القواعد التي يعلم بها كون الراوي غير منصوص بقدحه ومدحه .