تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
عشرة : الخميس . قال العلّامة ابن العماد « 1 » : وهذا الاعتراض ساقط من أصله ، والصواب ما قاله الجمهور وصاحب الروضة ؛ وذلك لأنّ التاريخ إنّما يقع برؤية الهلال ، والأهلّة تختلف باختلاف المطالع ، وكلّ قطر يؤرّخون ويصومون برؤيتهم ، ولا يعتبرون رؤية من بعد عنهم ، كما قاله الأصحاب واتّفقوا عليه في كتاب الصيام ، وحينئذ فأهل مكّة رأوا هلال ذي الحجّة ليلة الخميس ، ووقفوا الجمعة ، وأهل المدينة يجوز أنّهم رأوه ليلة الجمعة ؛ لأنّ مطلعهم مختلف مع أهل مكّة . فإذا تمّت الشهور ، كان أوّل ذي الحجة : الجمعة ، وآخره : السبت ، وكان أوّل ربيع الأوّل الخميس ، ويكون ثاني عشرة : الاثنين . . وهذا الجواب صحيح ، ويتصوّر بغير هذا . والعجب ممّن يقدم على تغليط جمهور العلماء ويغفل عن قاعدة التاريخ وأقوال العلماء في اختلاف المطالع ورؤية الأهلّة . انتهى ما قاله ابن العماد ملخّصا من سيره « 2 » .
هامش
( 1 ) سيرة ابن عماد ، ولم نجد نصّ عبارته في شذرات الذهب ، نعم ؛ حاصل ما هنا في 1 / 14 منه إلّا أن تكون له سيرة تفرق عن شذرات الذهب ، فلاحظ . ( 2 ) كذا ، والظاهر في سيرته . أقول : قد أمر ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب 1 / 14 بالتأمل بعد إن ذكر الإشكال هكذا : وما قيل إنّه توفّي في الثاني عشر فيه إشكال ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وآله -