استطراد مفيد
أجمع العلماء والمحدّثون وأصحاب السير « 1 » على أنّ حجّة الوداع كانت وقفتها في عرفات يوم الجمعة « 2 » بلا ريب .
ونقل النووي في الروضة « 3 » أنّ وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانت ضحوة يوم الاثنين ، لاثني عشر خلت من ربيع الأوّل - على ما نقله جمع من أصحاب السير - وهو مذهب الجمهور .
هامش
- كما أنّ المقام - بلا ريب - مقام بيان ابتداء الحمل ، وبهذا لا يحصل بيان . . بل إبهام وإغراء . . وهذا يأتي - كلّما حاولنا - تصحيح أقوال العامة أو أفعالهم ، ولا غرض لنا بهم وبمختارهم ، فتدبّر واغتنم .
( 1 ) ذكره الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد : 89 - 93 ، [ الطبعة المحقّقة 2 / 171 - 174 ] ، والطبرسي في إعلام الورى : 80 . . وغيرهما ، ولم أجد ما يثبت أنّ الإجماع على كون الوقفة يوم الجمعة من أصحابنا .
انظر : تفصيل الواقعة وجزئياتها في الغدير 1 / 8 - 26 ، و 42 . . وغيرها وغيره .
( 2 ) وقد صرّح غير واحد من الأعلام - بل ادعي إجماع الجمهور - على أنّ يوم عرفة تاسع ذي الحجة من حجّة الوداع كان يوم الجمعة ، فعليه يكون يوم الغدير الثامن عشر ذي الحجة يوم الأحد ، وهذا ما لا يجتمع مع نصّهم من أنّ أول ذي الحجة كان يوم الخميس .
( 3 ) الروضة للنووي . . أي روضة الطالبين ، ولم نجده فيه ، وقد حكي عنه ، نعم ؛ جاء في شرحه للمسلم 15 / 100 ، قال : . . ويوم الوفاة ثاني عشرة ضحى . .