تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قصر الحجّية على الصحيح الأعلى المعدّل كلّ من رجاله بعدلين ، نظرا إلى إدراج ذلك في البيّنة الشرعيّة ، التي لا تختصّ حجّيتها بالمرافعات على الأقوى ، لما نطق بذلك من الأخبار الصحيحة ، مثل قوله عليه السلام في خبر مسعدة بن صدقة : « والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 1 » حيث جعل عليه السلام قيام البيّنة رديفا للاستبانة والعلم . ووجه كون هذا المسلك إفراطا أنّ طريق الإطاعة موكول إلى العقل والعقلاء ، ونراهم يعتمدون في أمور معاشهم ومعادهم على كلّ خبر يثقون به من أيّ طريق حصل لهم الوثوق والاطمئنان ، فلا معنى لقصر الحجّية على الصحيح الأعلى - كما عليه جمع - ، ولا مطلق الصحيح - كما عليه آخرون - ، ولا هو والموثّق والحسن - كما عليه ثالثة - بل المدار على حصول الوثوق
هامش
- وسيرته في كتاب المنتقى ، فلاحظ ؛ حيث لا يصحّ عنده إلّا ما يرويه العدل المنصوص عليه بالتوثيق بشهادة ثقتين عدلين ، أو يراد منه صاحب المدارك ، وقد سلفت مبانيهم في المقباس . ( 1 ) كما في الكافي 5 / 313 حديث 45 ، وفيه قبل ذلك : « . . والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك . . » . وأورده في بحار الأنوار 2 / 273 حديث 12 ، وجاء في الاستبصار 2 / 415 حديث 14 ، وصفحة : 217 حديث 2 ، ووسائل الشيعة 17 / 89 رواية 22053 [ طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ] ، والتهذيب 7 / 226 حديث 9 ، وقريب منه في التهذيب 10 / 121 حديث 103 .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 115 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني