ازدحام الشيعة عليه للزيارة ، وكانت معذورة عن الصلاة ، وكان « 1 » الرؤيا يوم سادس عذرها ، فقلت لها : إنّك غير طاهرة والإمام عليه السلام لا يبقى هنا غير اليوم ، وأنت لا تنظفين إلّا غدا . . فلا يمكن وصولك إلى حضرته صلوات اللّه عليه وآله .
فقالت : إنّي من حسن حظي طهرت هذه المرّة يوم السادس ، وأنا الآن نظيفة . .
فقلت : أجل ، ما تريدين تطلبين منه عليه السلام . . ! ؟
فقالت : الآخرة ، والحبل . . حيث لم تكن تحبل ، وكانت متكدّرة من ذلك .
فقلت لها : إلى الآن اتفق إنّك نظفت يوم السادس ؟ !
فقالت : لا .
فقلت لها : أجل ؛ اسرعي بالاغتسال . . فمضت فاغتسلت .
فشرّف الإمام عليه السلام فاستقبلته وقبلت يده وأخذته إلى الكتابخانه « 2 » ، وسددت باب الدرج . . فازدحم الناس على دار المقبرة ينتظرون الرخصة في التشرّف إلى زيارته عجّل اللّه تعالى فرجه ، فأتيت بها إليه عليه السلام - وهو جالس ، وأنا واقف متأدّب - فقبّلت يده وركبته . .
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : وكانت .
( 2 ) كلمة فارسية بمعنى المكتبة . . أي دار الكتب .