من كلماتهم عليهم السلام إنّ جميع مصارفي لأجل الالتزام بإقامة التعزية كل ليلة وزيارة سيّد الشهداء عليه السلام في كل وقفة . . على ذلك المولى المظلوم روحي فداه ، وإن كنت مجاورا للأمير عليه السلام .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام لسيّد الشهداء عليه السلام : يا حسين ! أزد توجّهك في حقّ هذا . . وأشار عليه السلام إليّ .
فقال سيّد الشهداء عليه السلام : سمعا وطاعة . .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام لسيّد الشهداء عليه السلام - بزجر مرّتين - : تتسامح في حقّه ! ؟ فخجل سيّد الشهداء روحي فداه . . !
فقمت أبكي خجلا من سيد الشهداء روحي فداه حيث زجره أبوه لأجلي ، وأبيّن أنّي ما كنت ملتمسه عليه السلام ذلك .
فانتبهت وأنا أبكي . . فعزمت على التشرف إلى زيارته عليه السلام في عيد الفطر بكل طريق جبرا لما وقع ، فتحمّل صديق لنا مصرفي ومصرف من معي قرضا عليّ . . فزرنا وخرجنا عصر يوم العيد ودخلنا النجف الأشرف ثاني العيد ، وكان يوم مجيء الخطوط « 1 » ، فأتوا بخطوطي . . وإذا في واحدة منها حوالة مائة ليرة عمّن لم انتفع أنا ولا الوالد قدّس سرّه في عمرنا [ منه ] ؛ فإذا خمسون منها هدية ، وخمسون حقّ السادة . . فأخذت المائة وأوفيت جملة من ديوني بخمسين الهدية . . وحمدت اللّه تعالى على ذلك .
هامش
( 1 ) المقصود به يوم ورود البريد إلى النجف الأشرف ، وفيه ترد الحوالات المالية وغيرها .