فانتبهت من رعب هيبته عليه السلام فأخذني مثل الأفكل « 1 » مدّة ، ثم التفت إلى أنّ هناك ما يصدّق الرؤيا إن كان . . فناديتها . . فأتت ، فسألتها عن الطهر .
فقالت : لا أدري ، وما أظنّ ؛ لأنّ اليوم سادس عذري .
فقلت لها : امضى واستكشفي . . فمضت واستكشفت واستظهرت فوجدت نفسها نظيفة .
فقلت لها : هل اتفق لك تنظفين يوم السادس ؟ !
فقالت : لا . .
فضحكت . . وقلت لها : أبشري بالحبل .
فقالت : لم ؟ !
فقلت : لطيف رأيته . . ثمّ لم تر دما . . وحملت .
وقد تشرّفت بعد هذه الرؤيا إلى زيارة المولى المظلوم روحي فداه ، فقلت : سيّدي عدلت عن طلب وفاء الدين ، وهذه الرؤيا تكفيني عن جميع حوائجي .
ثم من أثر قدومه صلوات اللّه عليه وتشريفه إيّاي رزقني اللّه تعالى بعد العود - إلى أسبوعين - ما وفيت به ثلثي الدين ، وبعد ستة أشهر ما وفيت به
هامش
( 1 ) الأفكل - بالفتح - الرعدة ، وهي تكون من البرد أو الخوف ، حكاه في لسان العرب 11 / 19 عن النهاية لابن الأثير [ 3 / 466 ] ، وقال : ولا يبنى منه فعل ، وهمزته زائدة ، ووزنه أفعل ، ولهذا إذا سمّيت به لم تصرفه للتعريف ووزن الفعل .