محمود الأول وكان المتولي لامارة مكة الشريف مسعود بن سعيد .
مؤلفاته
له : 1 الروضات الزاهرات في المعجزات بعد الوفاة 2 سلاسل
الذهب المربوطة بقناديل العصمة الشامخة الرتب 3 رسالة في تحريم
الدخان 4 ديوان شعر جمعه الشيخ حسين بن عبد الرشيد نزيل النجف
الأشرف رأيت منه نسخة في العراق سنة 1352 وغير ذلك .
شعره
لما ذهب نادر شاة قبة أمير المؤمنين ع سنة 1155 قال المترجم
قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين ع ويؤرخ التذهيب وقد خمسها تلميذه
الشيخ احمد النحوي وهي :
إذا ضامك الدهر يوما وجارا * فلذ بحمى امنع الخلق جارا
علي العلي وصنو النبي * وغيث الورى وغوث الحيارى
هزبر النزال وبحر النوال * وشمس الكمال التي لا توارى
إلى أن يقول في وصف القبة :
هي الشمس لكنها مرقد * لظل المهيمن جل اقتدارا
هي الشمس لكنها لا تغيب * ولا يحسد الليل فيها النهارا
هي الشمس والشهب في ضمنها * قناديلها ليس تخشى استتارا
عروس تجلت بوردية * ولم ترض غير الدراري نثارا
فها هي في تربها والشعاع * جلاها لعينيك درا صغارا
بدت تحت احمر فأنوسها * لنا شمعة نورها لا يوارى
هو الشمع ما احتاج للقط قط * ولا النفخ اطفاه مذ أنارا
ملائكة العرش حفت به * فراشا ولم تبغ عنه مطارا
هي الترس ذهب ثم استظل * به فارس ليس يخفي افتقارا
وياقوتة خرطت خيمة * على ملك فاق كسرى ودارا
وحق عقيق حوى جوهرا * تخطى الجبال وعام البحارا
ولم يتخذ غير عرش الاله * له معدنا وكفاه فخارا
حميا الجنان له نشوة * تسر النفوس وتنفي الخمارا
إذا رشقتها عيون الوفود * تراهم سكارى وما هم سكارى
عجبت لها إذ حوت يذبلا * وبحرا بيوم الندى لا يجارى
وكنت أفكر في التبر لم * غلا قيمة وتسامى فخارا
إلى أن بدا فوقها يخطف النواظر * مهما بدا واستنارا
وما يبلغ التبر من قبة * بها عالم الملك زاد افتخارا
ومذ كان صاحبها للإله * يدا ابدا نعمة واقتدارا
يد الله من فوق أيديهم * بدت فوق سر طوقها لا توارى
وقد رفعت فوق سر طوقها * تشير إلى وافديها جهارا
هلموا إلى من يفيض اللهى * ويردي العدى ويفك الأسارى
وتدعو اله السما بالهنا * لمن زار اعتابها واستجارا
قد اتصلت بذراع النجوم * وقد صافحتها الثريا جهارا
وكف الخضيب لها قد عنا * غداة اختفى وهي تبدو نهارا
قلائدها الشهب والنجم قد * غدا شنفها والهلال السوارا
وبالاي خوف عيون الأنام * ممنطقة قد بدت كالعذارى
غلت في السمو فظن الجهول * بان لها عند كيوان ثارا
وكيف وكيوان والنيرات * بها من صروف الزمان استجارا
ترى الوفود الندى حولها * طوافا بأركانها واعتمارا
وفي قصر غمدان بان القصور * غداة تجلت وان عز دارا
ومهما بدا طاق ايوانها * أرانا الإله هلالا أنارا
لعين ذكاء غدا حاجبا * بنور أحال الليالي نهارا
هلال السماء له حاسد * لذلك دق وابدى اصفرارا
هلال لصوم وفطر غدا * لهذا يسر ويسمو فخارا
له طاق كسرى غدا خاضعا * وقد شق من غيظه حين غارا
ولما بدا لي المناران في * حماها الذي في العلى لا يبارى
هما الهرمان بمصر الفخار * أبانا عجائب ليست تمارى
عمودا صباح ولكن هما * معا صادقان لنا ان أنارا
أحاطت بها حجرات بها * نقوش بزينتها لا توارى
لأطلس أفلاكها فاخرت * بموشي برد به الطرف حارا
أزاهر روض ولكنها * أبت منة السجب الا اضطرارا
فثغر الأقاحي بها ضاحك * وان لم يرق جفن مزن قطارا
ونرجسها طرفه لا يزال * يلاحظ للحب ذاك المزارا
كوشي الحباب وكالوشم في * معاصم بيض جلتها العذارى
وقد أخجلت ارما فاغتدت * محجبة لا تميط الخمارا
بها الآي تتلى وتحيي العلوم * فيشفى غليل القلوب الحيارى
هي النار نار الكليم التي * عليها الهدى قد تبدت جهارا
تبدى سناها عينا فأرخت * آنست من جانب الطور نارا 1155
ومن شعره ما أرسله إلى صاحب نشوة السلافة :
سلام كنشر الروض إذ جاده القطر * وكالدر في اللألاء إذ حازه البحر
أخص به المولى سليل بشارة * أخا الفضل من في مدحه يزدهي الشعر
فتى فاز بالقدح المعلى من العلى * وحاز علوما لا يحيط بها الحصر
طوى سبل العلياء في متن سابق * لهمته القعساء عثيره الفخر
وبعد فان الحال من بعد بعدكم * كحال رياض الحزن فارقها القطر
فلله ليلات تقضت بقربكم * ولم يذو من روضات وصلكم الزهر
وإذ مورد اللذات صاف وناظري * يزيل قذاه منكم منظر نضر
فلا تقطعوا يوما عن الصب كتبكم * ففي نشرها للميت من بعدكم نشر
ولا برحت تبدو بأفق جبينكم * نجوم السعود الزهر ما نجم الزهر
وله يرثي الحسين ع :
يا شموسا في الترب غارت وكانت * تبهر الخلق بالسنا والسناء
يا جبالا شواهقا للمعالي * كيف وارتك تربة الغبراء
يا بحارا في عرصة الطف جفت * بعد ما أروت الورى بالعطاء
يا غصونا ذوت وكان جناها * داينا للعفات في اللأواء
آه لا يطفئ البكاء غليلي * ولو اني اغترفت من دأماء
كيف يطفى والسبط نصب لعيني * وهو في كربة وفرط عناء
لست أنساه في الطفوف فريدا * بعد قتل الأصحاب والأقرباء
فإذا كر فر جيش الأعادي * وهم كثرة كقطر السماء
فرموه بأسهم الغدر بغيا * عن قسي الشحناء والبغضاء
أعيان الشيعة — صفحة 215
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٢١٥