ونحن رضينا بالعلى وهي ارثنا * فصار لهم حظ من الجهل والغنى
وصار لنا حظ من العلم والفقر
وله مخمسا بيتين ينسبان للشاه عباس الصفوي :
يا من غدا خير فكاك من الحرج * ومن لديه شفاء الروح والمهج
اني مقيم بباب النصر والفرج * لا ادخل الباب حتى تصلحوا عوجي
وتقبلوني على عيبي ونقصاني
يكاد يقضي على نفسي من الأسف * إذا تذكرت ما قدمت من سرف
لكن قبولكم يا سادتي كنفي * فان قبلتم فيا عزي ويا شرفي
وان أبيتم فيا ذلي وخسراني
وله متغزلا بهذه الأبيات وفيها لزوم ما لا يلزم :
وبدر حسن تبدى * فاخجل الشمس ظهرا
ومد طرفا خفيا * فاستل لبي جهرا
فقلت جد لي بوصل * يكن لكسري جبرا
فإنني مستهام * ولست أحسن صبرا
رفقا بقلب محب * فان في الرفق اجرا
فما يطيق صدودا * وليس يحمل هجرا
وله في السيدة زينب ع :
يا زائرا خير قبر * حلت به بنت احمد
عد ما استطعت معادا * إليه فالعود احمد
وقال يجيب بعض من اعترض عليه في أشياء من أمور المذهب :
الحمد لله حمدا عالي الرتب * حمدا يفوق هوامي المزن والسحب
إذ خصنا بالحجى والدين والأدب * وحب احمد طه المصطفى العربي
وآله أفضل الأقوام والصحب
الله ذو العرش لا ضد يعادله * حاشا علاه ولا ند يشاكله
عظيم شأن فلا شئ يماثله * تبا لمن راح يوما وهو جاهله
فسوق يحشر حقا مع أبي لهب
هو الاله الذي فاضت مواهبه * وهو الكريم الذي عمت رغائبه
وهو الرحيم الذي قد فاز طالبه * وهو المهيمن مغلوب مغالبه
يرمي محاربه بالويل والحرب
منزه عن حلول أو حلول فنا * ورؤية واتحاد أو محل فنا
ذات منزهة عن فهم من فطنا * جلت مقاما تعالت ان يحيط ثنا
بها فما للورى في ذاك من أرب
برا البرايا وانشاهم وصورهم * بلطف صنعته فيهم ودبرهم
ثم اجتبى منهم قوما وبصرهم * طرق الهدى ولنهج الرشد يسرهم
بلا وزير له في سالف الحقب
مولى بآياته قد ارسل الرسلا * وخصهم بكرام أوصيا نبلا
حتى أبانوا لنا المنهاج والسبلا * وأظهروا الدين بين العالمين فلا
يزال منهم امام قامع الريب
وهذه سنة الله التي سلفت * أكرم بها عادة للحق قد ألفت
حتى أتت نوبة الهادي التي شرفت * فيها الأنام وبين الخلق قد عرفت
بخير أصل وفرع طاهر النسب
محمد ذو يالايادي خاتم الرسل * وسيد الخلق من حاف ومنتعل
علاء على الخلق في علم وفي عمل * مبرء الذات من عيب ومن زلل
وصادق القول مأمون من الكذب
حباه رب البرايا أوصيا حججا * من ولده وذويه للورى سرجا
أكرم بهم من كرام كم علوا درجا * من العلى وأقاموا الأمت والعوجا
بأمر رب البرايا ممطر السحب
أعني عليا ولي الله حجته * وفاطم البضعة الزهراء زوجته
ونجله الحسن الزاكي خليفته * ثم الحسين شهيد الطف خيرته
على الخلائق من عجم ومن عرب
وعابدا تعرف البطحاء وطأته * وباقرا وصف المختار نهضته
وصادقا أظهر الجبار دعوته * وكاظم الغيظ موسى زان طلعته
نور الاله على ناي ومقترب
ثم الرضا حجة الباري على البشر * ثم الجواد سليل السادة الغرر
وهاديا وارث المبعوث من مضر * والعسكري خير أهل البدو والحضر
أعني أبا الحجة المنعوت في الكتب
هم الأئمة أهل المجد والكرم * وأفضل الخلق في حل وفي حرم
وصفوة الله بارينا من الأمم * ومنقذوا شيعة الهادي من الضرم
وعصمة الخلق يوم الحشر والنصب
فلا توال عداهم دائما ابدا * ولا ترم غيرهم عونا ولا عضدا
ولا تقم لسواهم في العلى عمدا * واقطع بكفر جحود فضلهم جحدا
مقره النار ذات الوقد واللهب
وكلما صح من حكم ومن خبر * عنهم فذاك صحيح جد معتبر
وكن لهم تابعا يمشي على الأثر * وارج النجاة بهم من مبدع الصور
والنار تسطو على الأشرار من كثب
قل فيهم ما تشأ من فضل بارئهم * وفيض خالقهم حقا وذارئهم
عباد مولاهم ذي العرش منشئهم * مكرمون فيا ويل لدارئهم
عن ارث جدهم بالجد واللعب
ولا تكن غاليا فيهم وكن وسطا * ولا تكن راكبا في امرهم شططا
واحذر هداك الاله الزيغ والسقطا * فليس يرضون من في حبهم غلطا
فالمرتضى أحرق الغالين بالحطب
هذا هو الدين دين الله في القدم * ودين احمد خير العرب والعجم
ودين حيدر رب السيف والقلم * ودين أهل التقى والجود في الازم
ودين شيعتهم من كل منتسب
فمن رأى دين أهل الحق معتقدا * له ودان به في القلب معتمدا
عليه فهو حبيب دائم ابدا * وهو القريب وإن كان البعيد مدى
ووده عندنا من أفضل القرب
وهاكم من عقود الدر قافية * لداء ذي الداء بين الناس شافية
قد صاغها عالم بالشعر كافية * وجملة الاسم ست قد تلت مائة
في أربع فاستمع يا ذا العلى خطبي
إشارة إلى اسم نصر الله فإنه يبلغ بحساب الجمل 406 .
وله يرثي الحسين ع :
قف بالديار مسائلا عن فتية * كانوا بدورا في ظلام دؤادها
لم انس وقفتنا وقد أذكى الجوى * نارا يذوب القلب من ايقادها
أعيان الشيعة — صفحة 212
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٢١٢