سمعا رعاك الله نظم مخلص * فيك اتى سهل القياد سلسا
لا زالت الأفراح تترى ابدا * عليك في كل صباح ومسا
وله يهنئ الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر بعرس ابن ابنه الشيخ
حسين :
زارت على رغم الأعادي * هيفاء صادقة الوداد
وترنمت ورق إلهنا * طربا بعرس أخي السداد
الواضح الحسب الحسين * شفاء ملهوف الفؤاد
انسان عين المكرمات * وغرة الشرق التلاد
ندب سما شرفا بجد * سابق وأب جواد
وحوى مكارم لم تزل * في كل يوم بازدياد
فنعمت في ظل الامام * محمد غيث العباد
لولا جواهر علمه * لم يلف للعلماء هادي
بوجوده وبجوده * يحيي ويروي كل صادي
يا حجة الاسلام والهادي * إلى سبل الرشاد
ما في الأنام سوى علاك * لحاضر يرجى وبادي
بك قد رسا ركن الهداية * واغتدى سامي العماد
سمعا مدايح مخلص * ما حاد عن سنن الوداد
واسلم ودم في نعمة * أبد الزمان بلا نفاد
ولما حج الشيخ طالب البلاغي النجفي هنأه السيد صالح القزويني
البغدادي بموشحة ومدح فيها أصحابه بنحو عشرين دورا فقرض أدباء
العراق هذا التخميس ومنهم المترجم وقال :
أشمس تجلى ضوءها أم فرايد * وأقمار تم أسفرت أم خرايد
أم ابتسمت زهر الرياض فاطلعت * ثنايا بها تزهو الربى والمعاهد
أجل سطعت في جبهة الدهر غرة * لمولى به للفضل مدت سواعد
موشحة جادت بها منه فكرة * سبوح لها منها عليها شواهد
همام له الأيام ألقت مقالدا * وقل بان تلقى إليه المقالد
أقام رباع الجود وهي دوارس * وشاد رسوم المجد وهي هوامد
وقال يرثي الميرزا محمد حسين صاحب الفصول :
تلكم معاهدهم من بعدهم دثر * لم يبق منهن لا عين ولا أثر
سرعان ما عبثت أيدي الزمان بها * وغيرتها كما شاءت بها الغير
أخنى عليها وقد محى جوانبها * مر الجنائب فيها حين تعتور
وقفت فيها كأني بعض ارسمها * أكاد عن لمحة الأنظار استتر
احفي السؤال رسوما عندها درست * وهل نجيب سؤالي الارسم الدثر
ورب مغرية باللوم ما وجدت * وجدي ولا خاض جفني طرفها السهر
إلى م تبكي الرسوم الدارسات أسى * وتطبيك جفون زانها حرر
دعها ودع ان تبكيها وجيرتها * إما بناهي النهي عنهن مزدجر
فقلت والناظر المنهل يبدرني * بمدمع من سحاب الجفن ينهمر
لم أبك الا لأعلام نووا ظعنا * والعلم خلفهم يقفو ويبتدر
ألووا لبين فلا بحر الندى عذب * غداة ألووا ولا عود العلى نضر
أكل يوم لنا منهم هلال دجى * تطوى عليه على رغم العلى الحفر
لم تنس ارزاؤه الأولى وما ذهبت * أشجانها إذ دهت ارزاؤه الاخر
قضى علي وقد اودى الرضا وكفى * ثم انطوى بالحسين الماجد القدر
العالم العلم الحبر الذي اشتهرت * أيامه فاقر البدو والحضر
والمتقي الله في سر وفي علن * يأتي الجميل وفي احشائه ذعر
لم يخش في الله لوما في هدايته * فمنتهى منه عن نهي ومؤتمر
فلتبكه أعين العلم التي قذيت * لأجله واعتراها بعده الحسر
ولتبكه بيضة الاسلام ثاكلة * عليه ولتبكه الآيات والسور
ولتبكه علماء الدين قاطبة * فقد مضى ناصر للدين منتصر
من مبلغ شانئينا غير ضائرنا * إذا ذوي الغصن ما لم يخضد الشجر
فان فينا الذي من رشح نائله * كان الذي كان ما سارت به السير
محمد الحسن الافعال أكرم من * عليه ألوية العلياء تنتشر
بقية السلف الماضين والخف الذي * به فضل أهل الفضل منحصر
وله في مدح الامامين الكاظم والجواد ع :
يا كاظم الغيظ يا جد الجواد ومن * عمت جميع بني الدنيا مكارمه
ومن غدا شرع خير المرسلين به * سامي الذرى وبه شيدت دعائمه
الحق لولاك ما بانت حقائقه * والشرع لولاك ما قامت قوائمه
وفيك ينكشف الكرب العظيم إذا * جاشت علينا بلا جرم قشاعمه
إمام حق أبان الحق وانتشرت * أفعاله الغر مذ نيطت تمائمه
فعالم الدين خير الناس عالمه * وكاظم الغيظ خير الناس كاظمه
مولى غدا من رسول الله عنصره * أكرم به عنصرا طابت جراثمه
به وآبائه زان الوجود وفي * أبنائه الغر قد شيدت معالمه
من أم مغناك يا أزكى الورى نسبا * للازم كيف لا تقضى لوازمه
فيا خليلي والخل الخليل إذا * حبا الخليل بأسنى ما يلايمه
لا تحسبا كل شوق يدعى عبثا * فالشوق ان هاج لا تخفى علائمه
ولا تلوما إذا ما رحت ذا كلف * والدمع من مقلتي فاضت سواجمه
انا المشوق المعنى بازديار حمى * موسى بن جعفر صب القلب هائمه
فعللا قلبي العاني الضعيف به * فان في ذكره تقوى عزائمه
وله يرثي السيد عبد الرشيد سليل السيد محمد باقر :
هي الدار إما القلب عنها فسائل * واما عليها دمع عيني فسائل
تعرفت بعد النكر منها منازلا * لهن فؤاد المستهام منازل
جدائد ابلاها الجديدان فانثنت * أعالي مبانيها وهن أسافل
أوانس بالعين الأوانس أصبحت * وهن من العين العواطي عواطل
وقفت بها والعيس تسقي عراصها * هواطل تهمي اثرهن هواطل
إلى أن يقول :
فقل للردى ان غال بدرا لهاشم * رويدا فما ذا بعد هذا تحاول
فقل ما تشأ بعد الذي نلت منهم * فليس يبالي بعد ما أنت فاعل
قضى وهو ذو عمر قصير يزينه * طويل على سام الدعام وطائل
وحامل فخر لم يقم فيه غيره * كما لم تقم عن مثله الدهر حامل
تحمل والارزاء فينا مقيمة * وسلواننا والمكرمات رواحل
واودى فاودى مفخر فخرت به * على من سواها من لوي قبائل
فيا حاملا نعش التقى كيف نلته * ونعش السما من دون ما أنت حامل
ويا قبره كيف استطعت تضم من * فضائله ملء الفضا والفواضل
ويا غاسليه جنبوا الماء من له * بأدمعه من خشية الله غاسل
وحنطه نشر الثنا وهو عاطر * أريجا وحلاه العلى وهو عاطل
وضمنه أحناء الضلوع وأطبقت * عليه جفون هاميات هوامل
فما ذا على الأيام لو عدن بعده * ليالي تكسوها لهن غلائل
أعيان الشيعة — صفحة 189
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص١٨٩