يعترف في حقّ كلّ من معاصريه بما يعتقد فيه من العلم والتقوى .
وكان احترامه قدّس سرّه للمتقي - وإن قلّ علمه - أكثر من العالم النحرير إذا قلّ تقواه .
وكان ينزعج كثيرا من العالم الغير [ كذا ] المتّقي ، والسيّد المتساهل في فهم أحكام الشريعة .
وكان من سجاياه أنّه كان يتكدر من مدحه بإيصال الحقوق إلى أهلها ، وكان يقول : إنّك تمدحني بأنّي لم أسرق . وكم في السوق من تجار وصراريف « 1 » يؤدّون الأمانات إلى أهلها وذلك أوّل درجة الإيمان ، ولا ينبغي أن يمدح به أحد ، وإنّي لا أعطي ما حصّلته بكدي ولا ما ورثته من أبي . . وإنما أعطي ما ائتمنت على إيصاله ، فنهاية ما هناك أنّي لم أسرق . . وعدم السرقة ليس مدحا .
. . إلى غير ذلك من سجاياه الحميدة الّتي يقصر عن بيانها اللسان . .
ويكلّ [ كذا ] عن تحريرها الأقلام والبنان .
هامش
( 1 ) الأولى : صيارفة .