تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

وأمّا جمعه بين حسن الخلق والغضب :

فإنّه قدّس سرّه كان حسن الخلق مع جلسائه وسائر الناس ما لم يجد ما يخالف الشرع فإذا رأى مخالفا للشرع من شخص غضب غضبا شديدا ، وكذا كان يغضب على من قطع كلامه في مجلس التدريس ، ومن لم يتكلّم على القاعدة « 1 » .
هامش
وشتمه . . فضحك الشيخ وتبسم قائلا : ثبتت سيادتك ولاحظنا شجرة نسبك - لغضبه وخروجه عن طهوره - ثمّ أعطاه ما أراد من مورد آخر . . ومن ظريف ما ينقل عنه - كما في أعيان الشيعة أيضا 5 / 151 - أنّه قال : . . وكان في النجف رجل يسمّى الشيخ إبراهيم الكاشي ، فجعل يطوف على مجلس العلماء بالنجف ، ويعطّل الدروس مظهرا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإنّما كان به جنون أو قريبا منه ، فجاء إلى درس الميرزا حسين ابن الميرزا خليل وصعد المنبر وجعل يتكلّم ، فترك الميرزا الدرس ، وتفرّق التلاميذ ، فعل ذلك عدّة أيام ، وجاء إلى درس الشيخ محمّد طه نجف ففعل مثل ذلك . . حتّى حمل من مجلس الدرس إلى بيته ! ، ثمّ جاء إلى مجلس درس المامقاني ، وفعل كما كان يفعل ، فلم يترك الشيخ الدرس وصاح بأعلى صوته ( بكشيد ) [ أي جرّوه ] ، فجرّوه إلى خارج المسجد ولم يعد بعدها . . وكرّرها السيّد الأمين أيضا في ترجمته لنفسه في الأعيان : 10 / 359 . ( 1 ) يقول السيّد محمّد عليّ القاضي الطباطبائي في تعليقته على كتاب الأنوار النعمانية - ما نصه - : ومن الخلق السيّئ هو السؤال عن الأستاذ على سبيل التعنت ؛ وقد سمعت عن سيدي الوالد الماجد قدّس اللّه سرّه وعن سائر مشايخنا وأساتذتنا العظام أنّ رجلا فاضلا مشهورا في مدينة العلم - النجف الأشرف - كان له إلمام بالفحص والتتبع عن العبارات المعضلة والمطالب الغامضة وسؤال حلّها عن [ كذا ] الشيخ الإمام العالم الرباني الشيخ محمّد حسن المامقاني النجفي التبريزي المرجع الأعلى للشيعة الإماميّة في الأقطار الإسلامية المتوفى سنة 1323 ه ، وكان يسأل حلّ تلك العبارات والمطالب عن [ كذا ] الشيخ رحمه اللّه في حشد من الناس ، وفي محافل العلماء والطلاب ومجالسهم ، ولم يكن قصده من عمله هذا إلّا إساءة الأدب والتعنت وتعجيز الشيخ رحمه اللّه ! ! الّذي هو البحر