العلّامة السيّد عليّ الحلو ، والشيخ العلّامة ميرزا لطف اللّه المازندراني ، والشيخ المحقّق الشيخ محمّد حسين الكاظمي ، والشيخ النحرير الشيخ محمّد طه نجف و . . غيرهم ممّن عثرنا على مرض موتهم « 1 » ، والاعتبار أيضا يساعد ذلك ؛ حيث إنّه بالإسهال يخرج منه فضلات المعدة ورطوبات الجسد فلا يبقى فيه ما تلوثه في القبر ولا ما يوجب اندراسه ، فذلك من اللّه اللطيف تهيئة بسبب [ كذا ] ما شاء من عدم اندراس أبدان الصلحاء . . وهو العالم بالمصالح .
وكيف كان ؛ فقد غسّل العبد الصالح العدل الشيخ هاشم والدي العلّامة أنار اللّه تعالى برهانه بماء الفرات في النهر المعروف ب : السنيّة ، وشيّعه كافة أهل النجف الأشرف « 2 » من العلماء والعوام والكسبة . . وغيرهم تشييعا عظيما ، وكفّنته بكفن كنت مطهّرة سابقا في ماء الفرات ومشرّفه باللمس بضريح باب مدينة العلم وسيّد الشهداء وأبي الفضل والجوادين والعسكريين والسرداب المقدّس وضريح الرضا عليهم جميعا الصلاة والسلام .
ودفنّاه في مقبرة هي الآن معروفة « 3 » ، وأنا ساكنها . وفرشت في قبره إلى الوسط تربة مجلوبة من أرض كربلاء المشرّفة ، ولحدّته بيديّ ، ووضعت جبهته على التربة الشريفة ، وفرغت من دفنه لساعتين مضتا من ليلة الأحد .
هامش
الباهرة ، وصي الشيخ ومن صلّى عليه ، وقد توفى في النجف الأشرف سنة 1283 ه .
انظر : شخصيت شيخ انصارى : 135 - 138 وغيره .
( 1 ) وكذا السيّد محسن بن السيّد حسين بحر العلوم ، كما صرّح بذلك في أعيان الشيعة 8 / 47 وغيره .
( 2 ) الظاهر : أهل النجف الأشرف كافة . . لعدم إضافة ( كافة ) كافة .
( 3 ) قال في تنقيح المقال 3 / 105 [ الطبعة الحجريّة ] في ذيل ترجمة الشيخ الجدّ الكبير طاب ثراهما : . . ودفن في مقبرته المعروفة الّتي هيّأها له بعض مقلّديه قبل وفاته بما يقرب من شهرين .