كفّيه وقال بصوت ضعيف : أنا ما هيّأت لكم شيئا من مال الدنيا وإنّما أوكلتكم إلى اللّه تعالى . . وأشار بكفّيه إلى السماء وقال : أستودعك اللّه تعالى . ثمّ نظر إلى السقف من قدّامه . . واستنار وجهه كأنّه رأى من يحبّ . . ثمّ تشهّد الشهادتين .
وقبض قدّس سرّه العزيز وقد كان قد بقي من نهار السبت أربع ساعات ونصف ، وكان يوم الثامن عشر من شهر محرّم الحرام من سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وعشرين من الهجرة الشريفة على مهاجرها آلاف الصلاة والسلام والتحية « 1 » .
ومن عجيب ما رأيت أنّي كلّ ليلة كنت أعزم على أن أسقيه قدّس سرّه تربة
هامش
( 1 ) وقد نصّ على ذلك الشيخ حرز الدين في معارف الرجال 1 / 245 ، والأوردبادي في مجموعته الكبيرة الخطية وغيرهما ، ومنهم الهروي صاحب كتاب عين الوقائع فيه : 163 حيث قال : . . وفات حجّة الإسلام شيخ العلماء آقاي شيخ محمّد حسن مامقاني أعلى اللّه مقامه در يوم شنبه هيجدهم محرّم الحرام 1323 در نجف اشرف . ثمّ قال : وتعزيه دارى به آن مرحوم در عتبات عاليات وممالك عثمانى وكشور إيران به منتهادرجه . .
وسها في نقباء البشر 1 / 411 حيث ذكر وفاته طاب ثراه : 29 محرّم الحرام سنة 1323 ، وقد أخذه عنه في مكارم الآثار 4 / 1058 حيث قال ما ترجمته : . . توفّي في النجف الأشرف في 29 محرّم الحرام سنة 1323 - كما جاء في النقباء - وذلك مطابق إلى يوم الأربعاء ! 16 من شهر الحمل ، وعليه فيصبح عمره أربعا وثمانين سنة وخمسة أشهر وسبعة أيام ! .
وقال القمّي في الكنى والألقاب 3 / 134 : . . توفّي في المحرّم سنة 1323 عن خمس وثمانين سنة ، ودفن في النجف الأشرف في مقبرته المعروفة .
وقال في ريحانة الأدب في تراجم المعروفين بالكنية واللقب 3 / 434 برقم 689 ما ترجمته : . . وكان مشتغلا بالتدريس والتصنيف إلى أن وافته المنيّة في يوم الثامن عشر من محرّم الحرام سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وعشرين هجرية قمريّة في النجف الأشرف ، ودفن في مقبرته المخصوصة الّتي هيأها بعض مقلّديه قبل وفاته بشهرين تقريبا .
والعجب من السيّد النجفي المرعشي حيث ذهب في حاشيته على هداية الأنام للشيخ عبّاس القمّي : 38 إلى أن وفاة الشيخ كانت في 20 شهر محرّم الحرام ! .