وقد ظهرت عند دفنه وبعده منه كرامات عجيبة ، وعقدت له فاتحة معظّمة في المسجد الجامع - الشهير ب : مسجد الهندي - ثلاثة أيام ، وذيّلوا فاتحتنا بثلاث فواتح أخر كلّ منها ثلاثة أيام « 1 » .
[ قصائد الأدباء في رثائه ]
وقد أنشد الأدباء الفضلاء في رثائه وتاريخ بناء مرقده الشريف قصائد وأبياتا كثيرة « 2 » ، ولا بأس بنقل عدّة منها ؛
هامش
( 1 ) قال في أحسن الوديعة : 172 : وكان تشيعه تشييعا عظيما ، وعقد له ولد المذكور [ الشيخ عبد اللّه ] مأتما عظيما في المسجد الجامع المشهور ب : مسجد الهندي ثلاثة أيام ، وذيل بثلاثة مآتم أخر كلّ منها ثلاثة أيّام . . ثمّ قال : وقد نظمت الشعراء والأدباء في رثائه وتاريخ وفاته قصائد فاخرة . .
أقول : جاء في كتاب أجساد جاويدان : 268 ما ترجمته : لقد وجد الجسد الطاهر والمطهّر للمرجع العظيم الشأن آية اللّه الحاج الشيخ محمّد حسن الممقاني قدّس سرّه بعد 65 سنة سالما وطريّا ، حتّى أنّه لم يتغيّر لون كفنه أيضا . .
أقول : وهذا ما شاهدته بنفسي ونقلته لوالدي دام ظله مع البنّاء والعمال ، حيث كان ذلك حدود سنة 1388 ه ، إذ صمّم الشيخ الوالد دام ظله آنذاك إضافة ثمانية لحود إلى 24 لحدا الّتي تحويها مقبرة الأسرة ( وفيها الشيخ الجدّ الكبير وزوجته والشيخ الجدّ صاحب التنقيح وإحدى زوجاته ، والجدّة ، والشيخ الكوزكناني أبو زوجة الشيخ عبد اللّه ، وزوجته ، وبنت الشيخ عبد اللّه الكبيرة زوجة السيّد محمّد هادي الميلاني قدّس سرّه ) .
وكان غرض الشيخ الوالد هو أن تكون هذه القبور الثمانية لأولاده الثمانية .
وفي أحد الأيام حيث كان العمال يحفرون في أحد جوانب المقبرة وكنّا آنذاك خمسة في السرداب ( الحاج هادي عليّ بيك ، ( المعمار ) ، وأستاذ حمزة البنّاء ، والشيخ رضا العامل وعامل آخر لا أذكر اسمه ) فأصاب معول أستاذ حمزة بزاوية لحد المرحوم الجدّ الكبير فسقط مقدار مثلث منه ، أمكن من خلاله رؤية الكفن الشريف ، - ولم يكن قد تغير لونه - ومقدار ضئيل من الوجه حيث كان متجها إلى طرف الحائط ( القبلة ) ، وقد أرادوا أن يرفعوا الباقي من الجدار فمنعتهم والشيخ رضا العامل من ذلك . .
( 2 ) يقول في الأعيان 5 / 151 : . . ومدحه في حياته السيّد جعفر الحلّي وغيره ، ولمّا توفّي رثاه جماعة من الشعراء كالسيّد مهدي البغدادي ، والشيخ عبد الرحيم السوداني وآخرون غيرهم .