المرض .
فلمّا مضت ثلاثة أشهر وفيت بالنذر - مع قيديه - على ما مرّ إجماله عند ذكر أسفاره قدّس سرّه .
الرابع : مرض موته قدّس سرّه ؛ وذلك أنّه لما فرغ من الصلاة في الإيوان الشريف جماعة ليلة غرة محرّم الحرام سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وعشرين مضى إلى الدار ، وتأخرت عنه يسيرا لاستماع التعزية ، فلمّا أتيت الدار بعد نصف ساعة أخبرت أنّه قد عرضته الحمّى ، وكلّما التمسنا منه أكل شيء أبى وبات بلا عشاء ، وكانت الحمّى معه إلى أواخر يوم تلك الليلة ، ثمّ انقطعت وعرضه إسهال الكبد ، وكلّما سعونا « 1 » في برئه بجلب الأطباء واستعمال الأدوية لم ينفع شيء من ذلك .
وقد رأيت والدتي قدّس سرّها في المنام ليلة الثامن بالطيف فوجدتها متزينة فوق ما يناسبها ، فقلت لها : إن التزيّن إلى هذه الدرجة لا يناسبك ! فقالت : ألست تعلم أنّ أباك يريد أن يعرس بي . . ! فلمّا انتبهت آيست من برئه قدّس سرّه .
ولما كان ظهر يوم الجمعة انقطع الإسهال وحسن حاله وحصل لنا الاطمئنان ببرئه إلى صبيحة يوم السبت ، فلمّا مضى من نهار السبت يسير انقلبت أحواله ، ولما قرب من الظهر أمر الحضّار بقراءة القرآن ودعاء العديلة ، فاشتغلوا بذلك واشتغل هو بالأذكار ، فلمّا مضى من الزوال يسير نظر بطرف عينه فرأى من كان يكرهه من متعلقيه ، ثمّ نظر إلى يساره فرأى الشيخ هاشما . .
فسأله عني وقد كنت جالسا تحت رجليه ، فدنوت منه فنظر إليّ بحسرة وقلّب
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : سعينا .