في البكاء قائلا :
لم « 1 » يخب الآن من رجاك ومن * حرك من دون بابك الحلقه
أنت جواد وأنت معتمد * وأنت « 2 » قد كنت قاتل الفجره
لولاك لولاك يا أبا حسن « 3 » * كانت علينا الجحيم منطبقه
« 4 » فلمّا بكيت مقدارا غلبني الضعف وجاء نائب الكليدار « 5 » جناب السيّد الجليل التقي الصالح السيّد داود رحمه اللّه تعالى والتمس منّي السكون ، فصلّيت ركعتين وخرجت وأتيت الدار فبشّروني بأنّه عرق عرق الصحّة منذ كم دقيقة .
والثالث : مرضه الحادث بعد الغرق في الحمّام ؛ وذلك إنّا قد أشرنا سابقا « 6 » إلى أنّه قدّس سرّه - من زهده وانكسار نفسه ، وعدم حبّه لأمارات الجلالة - كان يمضي إلى الحمام وحده ، فاتفق أنّ عصر يوم الثامن والعشرين من شهر رمضان من سنة ألف وثلاثمائة وإحدى وعشرين مضى إلى الحمّام - وهو
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : لن . . وإلّا لنصبت ما بعدها ولم تؤد المراد منها .
( 2 ) في المصدر : أبوك قد كان . . وهو الظاهر . . إلّا أن يكون هنا قد غيّر البيت بمقتضى المقام .
( 3 ) كذا ، والصحيح :
لولا الّذي كان من أوائلكم . . .
ولعلّ الجدّ غيّرها بما يناسب المقام ، إذ أصلها خطاب للإمام الحسين عليه السلام ، وهنا المناجاة مع أبيه عليه السلام .
( 4 ) الأبيات لأعرابي وفد المدينة ، فسأل عن أكرم الناس بها ، فدلّ على الحسين عليه السلام ، فدخل المسجد فوجده مصلّيا . . فوقف بإزائه وأنشأ هذه الأبيات . . والقصة بطولها جاءت في المناقب لابن شهرآشوب 4 / 65 - 66 ، وأوردها العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 44 / 190 ، فراجعها .
( 5 ) الظاهر : الكليتدار ؛ نسبة للكليت ، فارسي ، وهو المفتاح ، ولعله نوع ترخيم ، واللّه أعلم .
( 6 ) في صفحة : 79 .