تخت الشيخ قدّس سرّه على أيديهم وتوجه الناس إليّ وازدحموا عليّ وكنت راكبا ، فلمّا وصلنا إلى ال ( بست ) « 1 » نزلت وأخذني الضعف من أوّل ال ( بست ) إلى الصحن الشريف ثلاث مرّات من كثرة الازدحام عليّ ، ونزلنا في دار استأجرناها بباب المسجد المعروف ب : مسجد گوهر شاد ، وجلسنا ثلاثة أيام مجلسا عاما ، ثمّ اشتغلت بكتابة أجوبة الاستفتاءات ولم يمكن لنا لكثرة الاستفتاءات زيارة أحد من أهل البلد ، ولم نر غير الحرم الشريف والمسجد ودارنا .
وقد كان قدّس سرّه يصلّي ليلا في المسجد باثني عشر الف نفس تقريبا على ما ذكروا « 2 » .
وقد بقيت ليلة من ليالي الخميس وحدي في الحرم الشريف إلى الصبح أغلقوا عليّ الباب . . فيا لها من ليلة مباركة ! ويا لها من لذة روح عظيمة !
وقد كنت منشدا أرجوزة - هي شعر عالم غير شاعر - قرأتها إخفاتا أوّل الورود ، وأسأل اللّه تعالى إجابة ما طلبته منه فيها « 3 » .
هامش
( 1 ) كلمة فارسية لها عدّة معاني ، ويراد بها هنا المنطقة أو الفضاء المحاذي لأحد المراقد المقدّسة أو بيوت السلاطين أو العلماء والّتي يلتجئ إليها من يستحق العقوبة القانونية ليحفظ نفسه من أيدي الحكام ويتحصّن بها ، لاحظ تفصيل ذلك في لغتنامه دهخدا 10 / 16 - 19 .
( 2 ) بذا يحدّثنا صاحب عين الوقائع : 156 حيث يقول : في وقائع سنة 1322 هجري مطابق 1904 [ ميلادي ] : . . ورود جناب مستطاب حجّة الإسلام ميرزا حسن مجتهد مماقاني [ كذا ] جهت زيارة به أرض أقدس رضوى عليه السلام در ماه جمادى الأولى [ كذا ] كه در مسجد گوهرشاد هنگام اداى نماز أغلب أوقات تعداد مقتديات به بيست هزار نفر مىرسيد ، ومكبر متعدد در بين صفوف جمعيت روي منبرها براي اعلان تكبير حاضر بودند .
( 3 ) قال في معارف الرجال 2 / 20 - 21 في ترجمة الشيخ عبد اللّه طاب ثراه : . . وزار