تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وغيرها ، ولم أقبل منها شيئا . . لما يأتي من أنّي كنت مقيّدا في صيغة النذر بعدم قبول شيء من أحد حفظا لشؤون الشيخ قدّس سرّه والشرع الشريف . ومجموع ما اتينا به ورددته من الهدايا تجاوز مائة ألف تومان ، وأتانا في خراسان من مقلّديه قدّس سرّه في سائر بلاد الترك حقوق تبلغ أربعة آلاف تومان قسّمناها على العلماء وأهل المدارس الثمان عشرة ، ولم نخرج من خراسان فلسا واحدا منها ، وكانت عمدة أشغالنا في هذا السفر كتابة أجوبة الاستفتاءات ، وكم سهرت لذلك ليالي - كليلة خروجنا من كرمانشاهان ، وإحدى عشر [ ة ] ليلة متفرّقة في خراسان غير الأيام وسائر الليالي - الّتي كنت أكتب فيها إلى نصف الليل ، ولو كنا مستنسخين لتلك الاستفتاءات لكانت كتبا كبيرة حاوية لجميع أبواب الفقه ، لكن فاتنا ذلك . وقد أتانا في بلدة الشاهزاده عبد العظيم كثير من أهل طهران وكافة علمائها « 1 » ، وأتانا الوزير الثاني أيضا يوم ورودنا ، واجتمع معي في مكان مخلّى وقدّم مقدّمات يريد بها جلبنا إلى طهران لملاقاة سلطان إيران فأبيت ، وطال بيننا الكلام وأكثرت عليه العتاب في تركهم لحفظ حدود الشرع والالتزام به كما هو حقه . . وأبيت من الرواح ، فرجع خائبا ، وبنينا على الحركة في نصف الليل ، ثمّ استخرت اللّه تعالى في ذلك فلم يساعد ، فبقينا يومنا فلمّا أصبحنا جاء الوزير الأوّل فلم نعتن به لكشف صورته المنكرة عن عدم انقياده للشرع على ما ينبغي ، ثمّ أتانا ابن السلطان ، ثمّ أتانا الوزير الثاني أيضا يخبرني عن بناء السلطان على التشرف إلى زيارة الشيخ قدّس سرّه ، فاشترطت عليه أن لا يتوقع المضي إليه بعد مجيئه فأبى . . ثمّ رضي بعد اليأس ، وطلب منّا البقاء يوما آخر فأبيت .
هامش
( 1 ) الظاهر : علماؤها كافة . . إذ لا تضاف كافة .