تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
كرامة عظيمة له قدّس سرّه ، وهي أنّ السكة الحديدية من الشاهزاده إلى طهران صائرة خلف الشارع العام المسمّى عندهم ب : ( الخيابان ) ، وقد كان سكّانچي الشمندفر « 1 » معلنا بالآلة المنبهة حركته ، والمشايعين المحتفّين بتخت الشيخ رحمه اللّه غير سامعين ، فلمّا أن صار التخت في وسط السكة قربت منه عربات الشمندفر بحيث كانت تصل إليهم عادة وكانت تقتل الشيخ رحمه اللّه وجماعة ، فلطم الأفرنجي الّذي بيده سكان العربة بيديه على رأسه لخروج الاختيار من يده ، فانكسر چرخ العربة السائقة للعرباين « 2 » الأخير بغير سبب قبل وصوله إلى الجمعية بخطوتين ؛ فصاحت الناس بالصلاة على النبي وآله وتعجبوا من ذلك ، ولا عجب من ألطاف اللّه تعالى :
وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
« 3 » . ثمّ إنّا وردنا خراسان سلخ ربيع الأوّل ، واستقبلنا إلى ستّ منازل جمع ، وإلى خمس آخرون . . وهكذا ، والمستقبلون إلى طرق « 4 » - وهو مسير فرسخين من مشهد مولانا الرضا عليه السلام - فوق العشرة آلاف من العلماء وأهل العتبة المقدّسة والتجار والأعيان ، وكان قد هيأ تاجر باشي إيران رحمه اللّه تعالى في طرق غداء عشرة آلاف وصرف ذلك اليوم ألفا وخمسمائة تومان . . ولو رمت تحرير جزئيات ذلك لكانت رسالة مستقلة ، وقد تحركنا من طرق لأربع ساعات قبل الغروب ، فلمّا وصلنا إلى رأس الفرسخ حمل أهل العلم
هامش
( 1 ) كلمة تركية يراد منها : سائق القطار . ( 2 ) الأفضل : للعربات . ( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : 255 . ( 4 ) طرق ، كلمة لها عدّة معاني ، كما وتطلق على عدّة أمكنة ، ويراد بها هنا محلّة في جنوب مشهد الرضا عليه السلام بخراسان بينها وبين جيم‌آباد - لمن قصد مشهد من طريق نيشابور - على بعد نحو 17 كيلومترا ( زيادة فرسخين ) ، لاحظ : لغتنامه دهخدا 32 / 219 .
تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني ) — صفحة 113 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني