تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

[ مدفن بني مرين بالقلة ]

تنبيه :

القلة المذكورة تقدم قريبا قوله في " الجذوة " أثناء كلام له : « هي مدفن بني مرين وغيرهم من الملوك » . ه . وقد اشتملت على قباب تنسب لبني مرين ؛ لكونها دفن بها جماعة من ملوكهم .

مدافن جماعة من ملوك بنى مرين

[ 1093 - السلطان أحمد بن إبراهيم المريني ] ( ت : 796 )

فمنهم : السلطان أبو العباس أحمد بن أبي سالم إبراهيم بن أبي الحسن بن أبي سعيد بن أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق المريني .

بويع بيعته الثانية :

يوم السبت سابع رمضان عام تسعة وثمانين وسبعمائة . وكان إماما فاضلا ، جميل الوجه ، مليح الصورة ، ظريف المنزع ، لطيف الشمائل ، حسن الشكل إذا ركب . وكان أديبا شاعرا مجيدا ، مدركا بديع التشبيه . ومن نظمه :
يا عاذلي دع عنك عذل العاذل * واخلع عذارك في الحبيب الواصل [ 166 ] وإذا ذكرت عشية بمحاسن * فاذكر عشايانا بدار العادل
ومنه أيضا :
أما الهوى يا صاحبي فألفته * وعهدته من عهد أيام الصبا ورأيته قوت النفوس وحليها * فتخذته دينا إلي ومذهبا ولبست دون الناس منه حلة * كان الوفاء لها الطراز المذهبا لكن رأيت له الفراق منغصا * لا مرحبا بتفرق لا مرحبا
توفي ليلة الخميس السابع من المحرم عام ستة وتسعين وسبعمائة ، بتازا ، وسيق إلى مدينة فاس ودفن فيها عن تسع وثلاثين سنة بالقلة المذكورة . قال بعضهم : « وقبره ينظر إلى فاس ، له قبة عالية » . وقد أثنى عليه ابن السكاك في كتابه : " نصح ملوك الإسلام " ؛ وقال : « كان مثلا مضروبا في شأن ما هو من سيد الأكوان بسبب ؛ كالأشراف وغيرهم ، إذا رأى اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ يقبله ويبكي ويسجد شكرا » . ه .