[ مدفن بني مرين بالقلة ]
تنبيه :
القلة المذكورة تقدم قريبا قوله في " الجذوة " أثناء كلام له : « هي مدفن بني مرين وغيرهم من الملوك » . ه . وقد اشتملت على قباب تنسب لبني مرين ؛ لكونها دفن بها جماعة من ملوكهم .
مدافن جماعة من ملوك بنى مرين
[ 1093 - السلطان أحمد بن إبراهيم المريني ] ( ت : 796 )
فمنهم : السلطان أبو العباس أحمد بن أبي سالم إبراهيم بن أبي الحسن بن أبي سعيد بن أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق المريني .
بويع بيعته الثانية :
يوم السبت سابع رمضان عام تسعة وثمانين وسبعمائة . وكان إماما فاضلا ، جميل الوجه ، مليح الصورة ، ظريف المنزع ، لطيف الشمائل ، حسن الشكل إذا ركب . وكان أديبا شاعرا مجيدا ، مدركا بديع التشبيه . ومن نظمه :
يا عاذلي دع عنك عذل العاذل * واخلع عذارك في الحبيب الواصل [ 166 ]
وإذا ذكرت عشية بمحاسن * فاذكر عشايانا بدار العادل
ومنه أيضا :
أما الهوى يا صاحبي فألفته * وعهدته من عهد أيام الصبا
ورأيته قوت النفوس وحليها * فتخذته دينا إلي ومذهبا
ولبست دون الناس منه حلة * كان الوفاء لها الطراز المذهبا
لكن رأيت له الفراق منغصا * لا مرحبا بتفرق لا مرحبا
توفي ليلة الخميس السابع من المحرم عام ستة وتسعين وسبعمائة ، بتازا ، وسيق إلى مدينة فاس ودفن فيها عن تسع وثلاثين سنة بالقلة المذكورة . قال بعضهم : « وقبره ينظر إلى فاس ، له قبة عالية » .
وقد أثنى عليه ابن السكاك في كتابه : " نصح ملوك الإسلام " ؛ وقال : « كان مثلا مضروبا في شأن ما هو من سيد الأكوان بسبب ؛ كالأشراف وغيرهم ، إذا رأى اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ يقبله ويبكي ويسجد شكرا » . ه .