تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

بناء مصلى عدوة فاس القرويين الموحدية إحداث المصلى المرينية إحداث المصلى خارج باب الشريعة وفاس الجديد

قلت : ذكر في " الجذوة " في ترجمة السلطان أبي عبد اللّه محمد بن يعقوب المنصور الموحدي أنه : في سنة أربع وستمائة أمر ببناء مصلى عدوة فاس القرويين . قال : « وهي : موضع بستيون باب الجيسة اليوم ، الذي هو قريب من القلة ؛ مدفن بني مرين وغيرهم من الملوك ، وأمر أن لا يصلى بمصلى عدوة فاس الأندلس ، وأقام الناس كذلك ثلاث سنين ، ثم عادوا يصلون بها » . ه . ومن خط الشيخ سيدي عبد القادر الفاسي - رضي اللّه عنه - بوسائط ما نصه : « عام اثنين وتسعين وتسعمائة وضعت مصلى باب الفتوح - أي : الموجودة الآن - بأمر المنصور ، وفيه مات القدومي ؛ خامس وعشري شعبان ، وعام تسعين وتسعمائة فيه كان حفر البساتين وبناؤهما على يد مولاي أحمد » . ه . والمصلى المرينية المذكورة أحدثت بعد هذه الموحدية ، ولعلها في موضعها أو قريب منها . وأما الموجودة الآن خارج باب الشريعة وفاس الجديد بالقرب من ضريح سيدي أبي القاسم السجدالي ؛ فحادثة بعد بناء البساتين . واللّه أعلم .

[ 1091 - الأديب الكاتب سيدي محمد بن عمر الكاتب المالقي ] ( ت : 563 )

ومنهم : الشيخ الأديب ، التاريخي الأريب ، اللغوي المحدث ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عمر الكاتب المالقي ؛ من أهل مالقة واستوطن مدينة فاس . كان - رحمه اللّه - حافظا للآداب واللغة والتاريخ ، بصيرا بالحديث ، مقيدا ضابطا ، وكان يكتب للأمراء . ولد بمالقة يوم عاشوراء سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة . وتوفي بفاس عند الآذان لصلاة الصبح من ليلة الأحد السابع عشر من رمضان سنة ثلاث وستين وخمسمائة ، وصلّى عليه القاضي أبو عبد اللّه محمد بن ميمون الهواري على شفير قبره . قال في " الجذوة " : « ودفن بجوفي الرباط الذي بمقربة من المصلى هنالك . قاله : ابن الآبار في " فوائد ابن سالم " » . ه . وينقدح في ذهني أن هذه مصلى أخرى وكانت بهذا الخارج . لا أن المراد بها : مصلى عدوة الأندلس . وحرر ذلك . واللّه أعلم .