وله :
لسلمة في واد العقيق مرابع * تراها كأمثال العقائق تلمع
وما لمعت من حيث عزت سلامها * ولكن لما أجرته منى المدامع
كأن بعيني ممطرا فهو واكف * وفي وجهها برق فما زال يلمع
ألا يا نسيم اكشف كمام عذارها * فقد طال ما جارت على المقانع
أيا حسن شعر قد تغطي خدودها * فديتك من ليل به البدر يلمع
وله :
يا من أذاب هواه القلب بالأسف * روحي فداك إلام السعي في تلفى
الروح في قلق والجسم في حرق * والجفن في أرق والعين في سرف
يا نسمة نفست لا زلت ناعمة * قرت عيونك أصغى لحظة وقفى
يا هل تعود ليال بالحمى سلفت * أضاءها بدر وجه صين عن كلف
كيف السبيل إلى سلمى وجارتها * والجسم يوشك أن يفنى من القضف
وله :
تذكرت أيام الصبا واللياليا * بغم أرق الشوق منك القوافيا
إذ العيش أشهى ما يكون من المنى * وأطيب لذات تسوء الأعاديا
إذ الربع ربع الخزرجية آهل * بعين كآرام الفن المغانيا
مخضرة الأطراف رواقة اللمى * رقاق الثنايا بهكنات غوانيا
وجارت بخلف الوعد بعد وفائه * وضنت بما يعرى الوشاة الأساعيا
كأن لم يكن بين الحبيب وبيننا * عهود ولم نرع العهود المواضيا
فانى فتى أرعى العهود لصاحبي * وإن لم يكن للعهد منه مراعيا
وله :
يعاقبني بؤس الزمان وخفضه * وأدبنى حرب الزمان وسلمه
وما المرء إلا نهب يوم وليلة * تلم به شهب الفناء ودهمه
يعلله برد الحياة يمسه * ويغتره روح النسيم يشمه