تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
بضم الموحدة - الهندي الگجراتى ، أحد العلماء الصالحين ، ذكره الشلى في تاريخه وقال : إنه أخذ عن والده وعن الشيخ عبد القادر بن شيخ العيدروس وغيرهما ، وكان لطيف الذات كامل الصفات ، وكان أكثر همه الاستعداد ليوم المعاد ؛ قال في النور السافر : وكان صاحبنا أحمد المذكور من أهل العلم والصلاح متبعا للكتاب والسنة ، سالكا على نهج السلف الصالح ، متصفا بالعفاف ، قانعا بالكفاف ، ولا يرى في أكثر الأوقات إلا مشغولا بمطالعة أو كتابة ، له جملة مصنفات ، وكان كف بصره قبل وفاته بقليل ، وللناس فيه مدانح فمن ذلك ما قاله أديب الزمان الشيخ عبد اللطيف بن محمد الدبير فيه قصيدة :
أعنى به أحمد المختار سيرته * خلقا وخلقا سواه لا يساويه شهاب نجل على البسكرى بلدا * المالكي مذهبا من ذا يساميه قد خصه بجزيل الفضل خالقه * بسر طىّ معان في معاليه له بديع بيان في الخطاب يرى * وجيز لفظ وقد جلت معانيه أخباره قد أتت في الحال تخبر عن * ماض ومستقبل من أمر باريه حديثه الحسن العالي روايته * أعلت لسامعه شأنا وراويه
وقال في النور السافر في موضع آخر من ذلك الكتاب إنه كان بقية العلماء العاملين ، لم يخلفه بعده مثله في الفضل والأدب والدين ، ألف عدة من الكتب المفيدة ، وكان ذا ذكاء وفطنة ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، قال : وله قصيدة في مرثية الشيخ أحمد بن محمد الحضرمي باجابر وهي زهاء مائة بيت أولها :
زم المطى بحمله يا سارى * عن أن يسير بأسوء الأخبار
وقال فيها :
حق البكاء على الذي حاز العلى * سهر الليالي والنجوم سواري أعنى الشهاب الجاسرى فإنه * قد كان خلا خالصا مختارى
( 15 ) توفى
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 60 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني