بادوا فباد من الدنيا بأجمعها * من كان فكاك أصفاد بأصفاد
وقد ذوت زهرة الدنيا لفقدهم * وألبست بعدهم أثواب إحداد
واجتث غرس الأماني من فجيعتهم * وأنشد الدهر تقنيطا لرواد
يا ضيف أقفر لبيت ؟ ؟ ؟ المكرمات فخذ * في جمع رحلك واجمع فضلة الزاد
يا قلب لا تبتئس من هول مصرعهم * وعز نفسك في بؤسى وأنكاد
بمن غدا خلفا يا حبذا خلف * في الملك عن خير آباء وأجداد
بحائز إرثهم حاو مفاخرهم * كما حوى الألف من آحاد أعداد
وذاك زيد أدام اللّه دولته * وزاده منه تأييدا بامداد
سما به النسب الوضاح حيث غدا * طريفه جامعا أشتات أتلاد
لقد حوى من رفيعات المكارم ما * يكفى لمفخر أجداد وأحفاد
أليس قد نال ملكا في شبيبته * ما ناله من سعى أعمار آباد
أليس في وهج الهيجا مواقفه * مشكورة بين أعداء وأضداد
أليس أسبح بالتنعيم سابحه * لجّ المنايا ليحيى فل أجناد
أليس يثبت يوم الليث أن له * وثبات ليث يزجى ذود نقاد
أليس يوم العطا تحكى أنامله * خلجان بحر يفيض التبر مداد
أليس قد لاح في تأسيس دولته * من جده المصطفى رمز بارشاد
دامت معاليه والنعمى بذاك له * مصونها وهو ملحوظ باسعاد
ما لاح برق وما غنت على فنن ؟ ؟ ؟ * صوادح البان وهنا شجوها باد
قال عبد الحميد اللاهوري في « بادشاهنامه » إنه كان رجلا صالحا فاضلا ورعا تقيا حسن الأخلاق مليح الشمائل ، وظّف له شاهجهان بن جهانگير سلطان الهند وولاه على دار العدل بدار الملك دهلي - انتهى .
توفى بالهند سنة خمسين وألف ، كما في « خلاصة الأثر » .