تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
توفى لعشر بقين من رمضان سنة ثمان وتسعين وألف ، كما في « تجلى نور » .

539 - الشيخ مبارك بن خضر الناگورى

الشيخ الفاضل العلامة مبارك بن خضر الناگورى ، أحد العلماء المشهورين بأرض الهند ، ولد سنة إحدى عشرة وتسعمائة بمدينة « ناگوره » وسافر للعلم إلى گجرات فاشتغل بها على الخطيب أبى الفضل الگاذرونى ومولانا عماد الدين محمد الطارمى وعلى غيرهما من العلماء ، وجدّ في البحث والاشتغال حتى برز في الفضائل وتأهّل للفتوى والتدريس . وكان مفرط الذكاء يحضر المجالس والمحافل في صغره فيتكلم ويناظر ويفحم الكبار ويأتي بما يتحير به أعيان العلم ، دخل أكبرآباد سنة خمسين وتسعمائة وتصدر بها للدرس والإفادة ، وقد انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل والزهد والورع والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، لا يستطيع أحد من الأمراء أن يحضر في مجلس تذكيره وعليه ملابس حمراء أو من الحرير أو في يده خواتم الذهب أو إزاره مسبل ، وكان في ذلك الزمان شديد النكير على السماع حتى إذا قرع صماخه في أثناء الطريق صوت الغناء ينزجر عنه ويثب إلى غير ذلك المكان ، ثم رغب إلى السماع في آخر أمره قلما يخلو عنه وربما لا يستريح بدون الغناء والمزامير . قال صاحبه عبد القادر بن ملوك‌شاه البدايونى في تاريخه : إنه كان ذا أطوار مختلفة ، لحق بالمهدوية وصحب الشيخ علاء بن الحسن البيانوى مدة مديدة ، فلما شاعت الطريقة النقشبندية في أوائل عهد أكبرشاه صار يقتفى آثار تلك الطائفة العلية ، وكان ينتسب إلى المشايخ الهمدانية ، ولما رأى أن أهل إيران غلبوا ونالوا في الدولة أعز منال صرف إليهم عنان العزيمة - وهلم جرا .