وتزوج بابنة الشيخ أولياء بن سراج الكالپوى ، وولى الإفتاء فاشتغل بالفتيا والتدريس ثلاثين سنة .
ومن عوائده أنه كان يستيقظ في الليل إذا بقي ثلثه ، فيغتسل ويتهجد ويقرأ سبعة أجزاء من القرآن في الصلاة ، ثم يدعو بالأدعية المأثورة ، ثم يذكر اللّه سبحانه بالجهر على طريق السادة الشطارية ، ثم يصلى الفجر ، ثم يشتغل بتلاوة القرآن إلى صلاة الإشراق ، ثم يصلى ويجلس للدرس والإفادة فيدرس إلى زوال الشمس ، ثم يتغدى ومعه جماعة من المحصلين عليه ، ثم يقيل ساعة ثم يصلى الظهر ، ثم يجلس للافتاء فيشتغل به إلى العصر ، ثم يصلى ثم يشتغل به ، ثم يصلى ويقبل على أصحابه فيتحدث معهم إلى العشاء ، ثم يدخل في حجرته ويشتغل بمطالعة الكتب التي يدرسها إلى الثلث الأول من الليل ، ثم يدخل في المنزل ، وكان من الخامسة عشرة من سنه إلى أربع وخمسين صرف عمره على هذا الطريق ؛ توفى ليلة الاثنين عاشر شعبان سنة ثلاث عشرة وألف ، كما في « گلزار أبرار » .
534 - الشيخ كمال محمد السنبهلى
الشيخ الصالح كمال محمد بن لعل بن بده بن حامد بن چاند بن معروف ابن مجد الدين بن عزيز اللّه بن شرف الدين ، الحسيني الواسطي الأمروهوى ثم السنبهلى ، أحد المشايخ النقشبندية ، ولد لليلتين أو ثلاث ليال خلون من ربيع الأول سنة إحدى عشرة وألف بمدينة سنبهل ، وقرأ العلم على الشيخ فاضل بن أمجد السنبهلى وعلى غيره من العلماء ، ودخل في الجندية فخدم الملوك والأمراء مدة طويلة ، وتلقن الذكر عن الشيخ عبد اللّه بن عبد الباقي النقشبندي الدهلوي سنة خمس وثلاثين وألف وقرأ عليه الرسالة القدسية ، وترك الخدمة وأناب على يده سنة خمسين وألف وانقطع إلى الزهد والعبادة ، وصنف الكتب في السلوك ، منها جمع الجمع وسفر در وطن