من قصده من الطلبة يقوم بنفقته وكسوته ، وأخذ عنه الجم الغفير ، وظهرت بركته ، وكان حسن الأخلاق عظيم الشهامة ، لم يدنس مقداره بذم قط ، ولم يزل بمدينة بلكام إلى أن توفى ، وكانت وفاته في سنة ست وستين وألف ، وقبره بها معروف ، كما في « خلاصة الأثر » .
478 - السيد عمر بن علي الحضرمي
السيد الشريف عمر بن علي بن عبد اللّه بن علي بن عمر بن سالم بن محمد با علوي الشافعي الحضرمي ، أحد الزهادين المشهورين ، ذكره الشلى قال :
إنه كان على جانب عظيم من القناعة والصبر والتسليم والرضاء ، ولد بظفار سنة اثنتين بعد الألف ، ونشأ في حجر والده وكان يجله ويخصه بأشياء من بين أولاده ، وصحب ابن عمه السيد عقيل بن عمران با عمر العلوي وحضر دروسه وانتفع به ولازمه ، وألبسه الخرقة وهو من أخص خواص أصحابه ، وله ذوق في كتب القوم ، وله كرامات كثيرة ، سافر إلى الهند سنة اثنتين وستين وألف واجتمع بالسيد أبى بكر بن حسين بلفقيه ولبس منه الخرقة ، وكان ذلك ببلدة بيجاپور فأقام بها بقية تلك السنة ثم مرض بها ، وكان له خادم يقال له محمد بن قشقاش ، قال محمد المذكور :
كنت أرى من سيدي كرامات كثيرة وهو يأمرني بكتمها ، منها أنه قال ليلة وفاته إذا رأيت شيئا فلا تفزع ، قال محمد ؛ فلما كان آخر تلك الليلة رأيت نورا سطع حتى أضاء ذلك الموضع الذي هو فيه ، فدخلنى من الهيبة والاقشعرار ما شاء اللّه تعالى ثم دنوت منه فإذا هو ميت ، وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وألف ، فجهز وحضر جنازته جمع كثير من السادة وغيرهم ، ودفن بمقبرة السادة بنى علوي هناك ، كما في « خلاصة الأثر » .
479 - القاضي عمر بن الحامد الأكبرآبادى
الشيخ العالم الفقيه عمر بن الحامد الأكبرآبادى القاضي ناصر الدين