وعن العلامة فتح اللّه الشيرازي ، وأخذ العلوم الشرعية عن الشيخ عبد النبي ابن أحمد الگنگوهى ، وكان ذكيا فطنا حادّ الذهن سريع الملاحظة ، يكاد يكشف حجب الضمائر ويهتك أسرار السرائر ، دقيق النظر في المسائل الحكمية .
قال البدايونى في تاريخه : إنه عالم كبير بارع في المنطق والحكمة ماهر بالشرع والنقل ، قرأ كتب أهل السنة على الشيخ عبد النبي ونظر في مذهبهم ولكنه زيدي غال في التشيع معجب بفضله ، يخطئ أحيانا لعجبه وقلة تجاربه ، حتى أنه أطعم الهريسة أستاذه فتح اللّه في الحمى المحرقة فمات - انتهى .
قال شاهنواز خان في مآثر الأمراء : إنه اخترع حوضا عجيبا ملآنا بالماء ، فيه طريق إلى بيت تحته ، إذا غاص الرجل في الماء وجد فيه بابا فيدخل من ذلك الباب إلى البيت ولا يدخل الماء فيه ، وكان في البيت قدر كاف من الهواء الطيبة والضياء المشعشع ومكان واسع نظيف يسع لاثنى عشر رجلا ، وفيه ذخيرة من الفرش والأقمشة والكتب والأطعمة مما يشتهيه الرجل - انتهى .
توفى يوم الجمعة لخمس خلون من محرم سنة ثمان عشرة وألف في أيام جهانگير .
473 - الأمير علي بن عبد اللطيف القزويني
الأمير الفاضل علي بن عبد اللطيف بن يحيى الحسيني السيفى القزويني نواب غياث الدين نقيب خان ، كان معدوم النظير في التاريخ والسير وأسماء الرجال والجفر الجامع ، قرأ العلم على أساتذة عصره ، وشارك البدايونى صاحب المنتخب في الأخذ والقراءة على بعض أساتذته ، ثم تقرب إلى أكبرشاه فلقبه « نقيب خان » ورتب له ألفا من المنصب ، ولما مات